الجزيرة نت

قائمة المدونات الإلكترونية

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

أهالي ديمتوه قيد الإقامة الجبرية بمنازلهم (صور)الأمن يطالب بإنهاء مولد "أبو حصيرة" لدواع أمنية وأقباط المهجر يعتبرونه سبب البركة لمصر

أهالي ديمتوه قيد الإقامة الجبرية بمنازلهم

(صور)الأمن يطالب بإنهاء مولد "أبو حصيرة" لدواع أمنية وأقباط المهجر يعتبرونه سبب البركة لمصر

الكاتب : أنصار بورسعيد الأربعاء 29 ديسمبر 2010 الساعة 06:12 صباحاً

واصل الزوار اليهود القادمون من إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول الأوربية وكندا وأستراليا أمس ولليوم الثالث على التوالي احتفالاتهم بمولد "أبو حصيرة"، داخل قرية "ديمتوة" بالقرب من مدينة دمنهور، فى ظل استياء شديد من سكان القرية الذين أجبروا على البقاء بمنازلهم ومنع أبنائهم من الذهاب للمدارس.

وشددت قوات الأمن المصاحبة لليهود الزائرين من إجراءتها داخل قرية "ديمتوة"، حيث انتشرت على جانبي الطريق المؤدي إلى القرية، وفرضت سياجا حول الضريح والمنازل المحيطة به، وقد بلغ إجمالي عدد السياح الذين قاموا بزيارة الضريح خلال اليومين الماضيين نحو 600 سائح يهودي.

وبدأ الاحتفال بمولد أبو حصيرة بإجراء المزاد على مفتاح الضريح، بحضور سبع حاخامات إلى جانب حفيد أبو حصيرة، حيث رسى المزاد على تاجر إسرائيلي بمليوني شيكل، وعقب ذلك قام السياح بدخول ساحة الضريح وتلاوة التراتيل اليهودية وممارسة طقوس مثل التمسح بالجدران.

في غضون ذلك، تسببت مغادرة السفير الإسرائيلي إسحاق ليفانوف المفاجئة يوم الجمعة الماضية في أعقاب الكشف عن قضية التجسس إلى إسرائيل في عدم حضور أي ممثل عنه لاستقبال اليهود الزائريبن، حيث أنه لم يكلف أي عنصر دبلوماسي بتلك المهمة، بعد سفره المفاجئ.

فضلا عن أن قنصل عام إسرائيل بالإسكندرية لم يتسلم مهام عمله منذ مغادرة القنصل السابق حسن كعبية منذ ثلاثة أشهر، بالإضافة إلي أن رئيس الجالية اليهودية بالإسكندرية يوسف جدعون لا يقوم هو الآخر حضور مثل تلك الاحتفالية و يقتصر نشاطه علي تنظيم مراسم وطقوس الصلوات التي تجري لليهود الوافدين داخل المعبد اليهودي بشارع النبي دانيال بالإسكندرية.

وقالت صحيفة "المصريون"، أن جهة أمنية طلبت من السفارة الإسرائيلية إنهاء الاحتفال مساء الثلاثاء - لحظة إعداد التقرير – لأسباب أمنية – لم يكشف النقاب عنها- وعدم تمديده حتى يوم الخميس كما كان مقررا سلفا من الجانب الإسرائيلي.

ورفضت مصادر أمنية نفي أو تأكيد ما إذا كانت قد تلقت بالفعل معلومات أو تهديدات باستهداف الإسرائيليين المشاركين فى الاحتفال بهجمات انتقامية في حال استمراره حتى يوم الخميس كما كان مقررا.

يأتي هذا في الوقت الذي تعالت فيه أصوات المحتجين على تنظيم الاحتفال، وقرروا تنظيم وقفات احتجاجية لمناهضة، حيث من المنتظر أن تنظم قوى المعارضة والنشطاء السياسيون وقفة احتجاجية حاشدة يوم الخميس أمام مجمع محاكم دمنهور، للتنديد بإقامة الاحتفال على الرغم من أحكام القضاء بمنع إقامته.

ويثير الاحتفال اعتراضات واسعة في مصر مع مطالبات بحظر إقامته، ووصف المهندس إسماعيل الخولى رئيس اللجنة العامة لحزب "الوفد" بالبحيرة، مولد أبو حصيرة بأنه بمثابة "مسمار جحا" لمجيء اليهود إلى دمنهور، مطالبا إسرائيل بأخذ رفاته إن كانت لديها نية صادقة في الاحتفال بهذا الشخص المجهول الملة والموطن.

لكن جماعات أقباط المهجر أبدت ترحيبها بإقامة الاحتفال بمولد أبو حصيرة، ووصفت المعارضين للاحتفال بالكارهين للسلام.

فقد رحبت الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية - والتى يترأسها موريس صادق في بيان بإقامة مولد أبو حصيرة على أرض مصر، بزعم أن مصر السلام والمحبة تعترف بالشريعة اليهودية كديانة سماوية وتعترف بـ "ابو حصيرة" كقديس يهودي له كل تبجيل، حسب البيان.

ومضى إلى حد اعتبار أن "أبو حصيرة" هو "سبب بركة لمصر التى تضم رفاته المقدسة ولليهود الحق في ممارسة طقوسهم الدينيه اليهودية في مزار القديس اليهودي أبو حصيرة، وفقا لميثاق الأمم المتحدة".

وجاء في البيان "تشجب الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية تجمع المستوطنين المسلمين الكارهين للسلام ممن يطلقون على أنفسهم المعارضه سواء كانوا "كفاية"، أو ناصرى أو "حركة تغيير" أو مسلمين "مجرمين، فهم لايعبرون عن وجه مصر الحضاري أمام العالم ولايختشون من كراهية اليهود شعب الله المختار وهم أعداء السامية الواجب محاكمتهم دوليا ومحليا".

وكان أهالي محافظة البحيرة سبق أن قاموا برفع دعاوى قضائية لإلغاء مولد أبو حصيرة، وصدر حكم قضائي في يناير عام 2004 من المحكمة الإدارية العليا يقضي بإلغاء قرار وزير الثقافة المصري فاروق حسني باعتبار ضريح "أبو حصيرة" من المناطق الأثرية، وبالتالي إلغاء جميع مظاهر الاحتفال في هذه القرية


جمعه الشوان : لو كنت رقاصة كنت اتعالجت على نفقة الدولة



لجندى المجهول أحمد الهوان الشهير ب" جمعه الشوان " - من لا يعرفه فهو بطل من أبطال حرب أكتوبر حيث ساعد بشكل كبير فى حرب أكتوبر بأرساله لمصر أغلى جهازى تجسس - , ولكنه خرج عن صمته قائلا بأن الرئيس مبارك بعيد كل البعد عن الشعب المصرى وقال أيضا بأنه كان يتمنى أن يقتله الموساد الاسرائيلى ويريحه من العذاب الذى يراه الان وصمت قليل ثم قال : الجوع كافر !

نعم المسئولين تقاعسوا عن مساعدتى وعلاجى وعندما ارسلت الى الريس زكريا المعروف بـ"عبد السلام محجوب" لتنفق الدولة على علاجى ارسل لى 500 جنيه , وعلق على هذه الواقعه بقوله "يعني لو كنت رقاصة ولا لعيب كورة ولا مطرب كان الكل جري عشان يعالجني لما اتعب !"

أخبارك - الثلاثاء 28/12/2010

اعرف شكل البطل ده


اعرف شكل البطل ده .. شخص ضحى بوقته وجهده وعرض حياته للخطر عشان بلدنا .. عاش ١١ سنة بيضحي عشان أمثالنا يقعدوا آمنين في بيوتهم .. جمعة الشوان دلوقتي بيتمنى إن إسرائيل كانت اغتالته وارتاح بسبب الاهمال اللي بيتعرض ليه وبسبب انه مش عارف حتى يجيب مصاريف العلاج الطبي اللي محتاجه. معقولة ده يبقى جزاء اللي بيضحي للبلد؟ وكام وزير من رجال الأعمال المليونيرات كل واحد بيصرف مليون و٢ مليون عشان المدام عندهم تسافر أمريكا تتعالج .. بجد جتكم القرف يا مسؤولين
المصدر للناس اللي بتشكك في الخبر: http://www.bit.ly/hqwcku

فى مدينة حائل بالسعوديه .. اصطياد طير ضخم يحمل أجهزه تصنت لا سلكيه

تمكن الشيخ صياد بن عيد الخياري في قرية الضحايا بالركن الغربي لمنطقة حائل وإخوانه من اصطياد طائر جارح ضخم الشكل والجسم هبط بالقرب من إحدى المنازل الكبيرة التي يجتمع بها عدد من الضيوف.

وكما ذكرت صحيفة "الجزيرة" في عددها اليوم الاثنين قال الخياري أنهم تفاجئوا بهذا الطائر الكبير يقترب منهم رغم كونه وحشياً وجارحاً حيث لم يخف من البشر بل يقترب منهم شيئاً فشيئاً ومن المجلس الذي كانوا يجتمعون فيه وكأن هناك تدريباً عملياً على ذلك وأضاف : "رأينا أنه محزم بمحزم مربوط به جهاز ذو (أيريل) قصير ومحجل بأساور من نحاس وحديد فعزمنا على صيده والقبض عليه إلاّ انه كان يستخدم طريقة في الدفاع عن نفسه عندما يشعر بالخطر حيث لفظ مخلفات معدته من فمه وبكميات كبيرة فينبعث منها رائحة كريهة جداً يصعب القرب منه؛ ثم يعاود أكلها مرة أخرى؛ ويستخدم هذه الطريقة حتى يقلع محلقاً لأنه يحتاج لمسافة 30 متراً كمدرج إقلاع حتى يطير وذلك بسبب بعض الأوزان التي يحملها على ظهره وتحت بطنه وبعض القطع المعدنية حول ساقيه".

ويقول الشيخ الخياري : "شعرنا أننا أمام تحدٍ كبير يفوق التوقع وأنه ذو أبعاد وأهداف ليست فطرية ولا إنمائية" وزاد بقوله " دبرنا كميناً كريماً لاصطياده وهو أنني قمت بنحر خروف ورميته بالقرب من سور المنزل وتركته بدمائه وذهبنا بعيداً وجعلتُ بعض إخوتي أمامه للمناورة بينما قمت أنا بمداهمته من الخلف القريب من طرف الجدار بعد أن تلقيت إشارة منهم بأنه انهمك بنهش اللحم فقدمتُ مسرعاً ورميتُ جسمي رمياً على جسمه وسقطتُ على ظهره ولقوته بدأ يقاومني باهتزاز عنيف؛ حتى تلقيتُ المدد من إخواتي لا سيما أن الوقت ليلاً وقد بدأ الكر والفر منذ عصر اليوم نفسه؛ وكان قبل الإمساك به يصدر أصواتاً مأنوسة تشبه صوت " الطفل الرضيع " تجاوبه أصوات أخرى من ثلاث طيور أخريات اتخذت من قمة جبل قريب موقعاً عالياً ولم يدنو من بيتنا سوى طير واحد أسرناه".

وأوضح الشيخ "الصياد" : "بعدها مباشرة حلّقت الثلاثة جواً وكأن هناك إشارات وتحذيرات لا سلكية صدرت من الطير الأسير" ، وقال أنهم وجدوا جهاز على ظهره فيه أنتل طويل وإستكر على الجناح يحمل الرمز x63 وحجل معدني حول ساقه برمز H1 - Ho5 والساق الأخرى فيها سوار نحاسية مكتوب عليها « إسرائيل» ISRAEL ومتبوعة بحروف ترمز لجامعة "تل أبيب" وجهاز ثالث مزروع داخل جسمه متصل بالجهاز الخارجي.

فى مدينة حائل بالسعوديه .. اصطياد طير ضخم يحمل أجهزه تصنت لا سلكيه

الحصاد السياسي.. لنتذكر ماذا حدث في 2010

الحصاد السياسي.. لنتذكر ماذا حدث في 2010؟

..

يام قليلة وينقضي واحد من أصعب وربما أكثر الأعوام التي تمر على مصر؛ حيث كانت هذه الفترة مليئة بالأحداث الساخنة والملتهبة، أغلبها كان حزينا وأقلها كان سعيدا... نعرض في السطور القليلة القادمة ببعض التفصيل أهم عشرة أحداث من بين حوادث كثيرة لم يتسع المجال لذكرها، نذكرها حسب أهميتها الموضوعية وليس ترتيبها الزمني، ثم نتركك أيها القارئ العزيز مع الفيديو لتشاهد بعينك أهم ما حدث في 2010.

انتخابات ساخنة
وتأتي البداية مع النهاية، أو نهاية عام 2010 والتي شهدت بدء انتخابات مجلس الشعب المصري والتي بدأت يوم الأحد 28 نوفمبر 2010 ثم جرت جولة الإعادة في الأحد التالي 5 ديسمبر، وظهرت النتيجة باكتساح الحزب الوطني بشكل تام؛ حيث فاز بـ440 مقعدا من أصل 508 مقاعد، بينما ذهب 15 مقعدا للأحزاب الأخرى؛ أكبرها 6 مقاعد للوفد الذي قاطع هذه الانتخابات فيما بعد، و 5 مقاعد لحزب التجمع، بينما لم تحصل جماعة الإخوان المسلمين على أية مقاعد.

وكانت من أكثر الدوائر سخونة في هذه الانتخابات هي دائرة حلوان التي قام فيها النائب مصطفى بكري بالاعتصام بمدرسة المعصرة ثانوية بنات؛ احتجاجا على حدوث ما وصفه بتزوير وتسويد للبطاقات بهذه اللجنة لصالح منافسه وزير الإنتاج الحربي والنائب السابق الدكتور سيد مشعل.

السخونة ذاتها كانت في دائرة الحامول التي أعلن فيها نائب البرلمان السابق حمدين صباحي انسحابه من الانتخابات البرلمانية ؛ بسبب ما وصفه بـ"التزوير المفضوح"، بينما أرجع النائب أحمد عز سبب انسحاب صباحي إلى شعور الأخير بالخسارة التي بدأ يتعرّض لها.

علامات استفهامات عديدة دارت حول هذه الانتخابات، التي وصفها الحزب الوطني بالانتخابات الأكثر شفافية في تاريخ البرلمان المصري، بينما وصفتها قوى معارضة بأنها مذبحة للديمقراطية، وتعيد مصر قرونا إلى الوراء.

خالد سعيد.. شهيد البانجو
ربما لم تعرف البلاد أزمة تعذيب مشابهة لتلك التي تعرّض لها الشاب السكندري خالد سعيد، الذي يقطن بمنطقة كليوباترا، وتعرّض في السابع من يونيو لضرب مبرح على يد اثنين من المخبرين هما محمود صلاح محمود (أمين شرطة) وعوض إسماعيل سليمان (رقيب شرطة) ومات على إثر ما تعرّض له.

تم التقاط صورة لخالد وهو في حالة مزرية، وانتشرت بسرعة البرق على مختلف مواقع الإنترنت والمدوّنات ومجموعات فيس بوك.. تم تنظيم العشرات والعشرات من الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات الغاضبة التي عمّت شوارع الإسكندرية والعاصمة وغيرهما، وعلى الفور بدأ التحقيق في الواقعة، وتمت إدانة المخبرين على الفور بتهمة استخدام القسوة المفرطة في معاملة الشاب، وذكر تقرير الطب الشرعي أن سعيد توفي على إثر ابتلاعه لفافة بلاستيكية تحتوي على نبات البانجو، وتعرّض لإسفكسيا الخنق، وأن الضربات التي تلقّاها على رأسه لم تكن ضربات مميتة، وما زالت محاكمتهم مستمرة، ولم تنتهِ بعد، وكان من أبرز الشخصيات التي علّقت على هذه الحادثة هو رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف الذي قال إنه لو ثبت خطأ الشرطة في وفاة خالد سعيد فسوف يتم محاسبة المسئول.

كاميليا شحاتة.. سيدة العام
2010 لم يكن عام العلاقات المتينة بين قطبي الأمة، بل سادها توتر عظيم، بدأت شرارته الأولى شهر يوليو مع اختفاء كاميليا شحاتة زوجة القس تداوس سمعان كاهن دير مواس بالمنيا، وادعاء كثيرين بأنها اختُطفت، وتجمع العشرات ثم المئات من الشباب الغاضب بدير مواس بالمنيا؛ احتجاجا على ما وصفوه بحادث الاختطاف، ثم بدأت المظاهرات تنتقل إلى الكاتدرائية الكبرى بالعباسية، ولم ينطفئ لهيب هذه المظاهرات إلا بقيام قوات الأمن بتسليم السيدة كاميليا شحاتة، التي تبين أنها كانت مختبئة لدى إحدى صديقاتها؛ بسبب خلافات عائلية مع زوجها.

كنيسة العمرانية.. اتّق شر الحليم
التوتر الطائفي استمر واشتعل من جديد في 24 نوفمبر عندما اعترضت قوات الأمن طريق مئات من الشباب القبطي الذي أخذ يعمل من أجل إتمام مبنى كنسي بالعمرانية بالمخالفة للأوراق والتصاريح التي تصرّح بإنشاء مبنى خدمي تابع للكنيسة وليس مبنى كنسيا، تجمهر المئات احتجاجا على هذا التصرف أمام مبنى محافظة الجيزة، وتطوّر الأمر إلى اشتباكات عنيفة بين الطرفين توفّي على إثرها شابان، بينما أصيب عدد كبير من قيادات الشرطة رفيعة المستوى، وتم اعتقال ما يزيد على 150 شخصا أفرج عن معظمهم؛ حرصا على مستقبلهم، ومراعاة لحداثة سنهم. يُذكر أن البابا كان قد دخل في اعتكاف مفتوح من أجل الإفراج عن هؤلاء المعتقلين.

خدعوك يا عيسى
ربما لم يتوقع أكثر المتشائمين على الإطلاق أن ينتهي الأمر بواحد من أشرس المعارضين للنظام المصري شراسة إلى الإقالة من جريدته التي بناها على يده، وكان هو مصدر سياستها التحريرية الأول، ويعتبره كثير من الصحفيين العاملين بها أكثرمن مجرد رئيس تحرير بل رمز.

هذا بالضبط هو ما وقع يوم 5 أكتوبر عندما أصدر السيد البدوي -رئيس مجلس إدارة الجريدة- قراره بإقالة إبراهيم عيسى من رئاسة التحرير؛ اعتراضا على سياساته في إدارة الصحفيين، الذين وصل بهم الأمر لحد الاعتصام من أجل زيادة رواتبهم، بينما أرجع عيسى السبب الحقيقي وراء قرار الإقالة هو تدمير تجربة الدستور تماما، الصحفيون دخلوا في اعتصام مفتوح استمر قرابة 70 يوما، وأعلن السيد البدوي تنحيه عن رئاسة مجلس الإدارة، بعد أن باع كل أسهمه لشريكه رضا إدوارد، الذي دعا الصحفيين إلى الانضمام إلى "دستور" جديدة غير التي كانوا يعملون بها، واستجاب له نصف الصحفيين تقريبا، بينما بقي النصف الآخر معتصما بمقر النقابة يأمل في الحصول على راتب الشهر الأخير، وتعويض مجزٍ عن الضرر الذي تعرضوا له.

زهرة الخشخاش.. اللي راح بلاش
وثقافيا ربما كانت هذه الحادثة هي الأفجع في حق التراث المصري، الذي فقد واحدة من روائع الفنان العالمي فان جوخ لوحة زهرة الخشخاش من متحف الفنان محمود خليل في 21 أغسطس الماضي على يد شخص مجهول، وبدأت التحقيقات تجري على قدم وساق، وتم حبس رئيس قطاع الفنون التشكيلية محسن شعلان في إطار التحقيقات، إلى أن تم إطلاق سراحه فيما بعد، فيما رصد رجل الأعمال البارز نجيب ساويرس جائزة مالية قدرها مليون جنيه لمن يرشد عن مكان اللوحة.

جامعة حرة مستقلة
وربما كان من أكثر الأحكام الصادمة التي صدرت من القضاء المصري هو ذلك الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا في 25 نوفمبر الماضي، ويقضي بطرد الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية والموجود بجامعة القاهرة، بناء على دعوى قضائية رفعها مجموعة من أعضاء هيئة التدريس، تُدعى مجموعة العمل من أجل استقلال الجامعات "9 مارس".

شد وجذب ونقاشات محتدمة دارت في هذا الإطار، هل تستجيب الداخلية للقرار أم ترفضه أم تنشئ وحدات مدنية مدربة على أيديها داخل الجامعة، ولكن تتبع رئيس الجامعة، أم تلغي تبعية ضباط الحرس لوزارة الداخلية، ولكن الذي اتفق عليه كل أعضاء الحكومة هو أن القرار لا يخصّ أي جامعة سوى جامعة القاهرة في محاولة منها لتحجيم تأثير الحكم.

مأساة أتوبيس المقاولون
وفي السادس من شهر يوليو استيقظ المصريون على خبر غريب ومخيف في الوقت ذاته، يفيد بقيام سائق أتوبيس نقل موظفين تابع لشركة المقاولون العرب بفتح نار سلاحه الآلي على الموظفين بشكل عشوائي، مما تسبب في مصرع 6 وإصابة مثلهم، وبعد التحريات تبيّن أن الجاني كان يثأر بشكل شخصي من أحد الموظفين الذي كان كثيرا ما يسخر منه وينال منه.


باستثناء ما قاله في بداية التحقيقات لم ينكر السائق ما فعله، ولكنه قال إنه كان يسعى فقط لقتل المجني عليه الأول، وأصيب بحالة هيستيرية فيما بعد، وبدأ في إطلاق النار على باقي الموظفين.

مدينتي لم تعد مدينتي
حكم بطلان بيع أرض مدينتي ينضم لقائمة الأحكام الصادمة لهذا العام، حيث أصدرت محكمة القضاء الإداري نهاية شهر يونيو الماضي حكما يقضي ببطلان عقد بيع أرض مدينتي المملوكة لمجموعة طلعت مصطفى، وتقدّم كل من هيئة المجتمعات العمرانية ووزارة الإسكان بالطعن على الحكم، ولكنه رفض من قبل المحكمة الإدارية العليا ليصبح لزاما على الجهات المختصة إعادة طرح الأرض في مزاد علني وفق الأسعار الحالية للمتر الواحد.

سلامتك يا ريس
أخيرا وليس آخرا جاءت جراحة المرارة التي أجراها الرئيس محمد حسني مبارك في ألمانيا في مستشفى هايدلبرج في الأول من يوليو الماضي من ضمن أبرز الأحداث التي شهدتها مصر خلال العام 2010 حيث كانت أطول مدة يتغيب خلالها الرئيس عن البلاد، وكلّف خلالها د. أحمد نظيف بالقيام بمهام رئيس الجمهورية لحين عودته.
ويكيلكس المصـــــــــرية..تفضح الحكومة وحزب الحكومة المصرية...
مواطن مصري وقع باسم «إبراهيم»، يرد علي ادعاءات امين الحزب الوطني الحاكم السيد أحمد عز في جريدو المصري اليوم ويقول مانصة كالاتي : :
«بما أن سيادتكم تحدثتم بلغة الأرقام فسأجيبكم أيضاً بلغة الأرقام والأمر متروك لضمير سيادتكم: هناك ٣٠ مليون مصرى مريض بالاكتئاب، منهم مليون ونصف المليون مرضى بالاكتئاب الجسيم، من بينهم ١٥% يلجأون إلى الانتحار (المرجع: د. أحمد عكاشة فى ندوة «المصرى اليوم» بتاريخ ٢٨/٩/٢٠٠٩). مصر تحتل المركز ٥٧ من بين ٦٠ دولة فى تقرير البؤس العالمى (المرجع: مؤشر بلومبيرج).
لدينا ٤٨ مليون فقير و١١٠٩ مناطق عشوائية (المرجع: تقرير صندوق النقد الدولى للتنمية الزراعية).
لدينا مليونان ونصف المليون يعيشون فى فقر مدقع (المرجع: تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية).
٤٥% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر بأقل من دولار فى اليوم (المرجع: لجنة الإنتاج الزراعى فى مجلس الشورى).
لدينا ١٢ مليون مصرى دون مأوى، منهم مليون ونصف المليون يعيشون فى المقابر (المرجع: الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء).
ما لا يقل عن ٤٦% من الأسر المصرية لا تجد الطعام الكافى للحركة والنشاط (المرجع: تقرير شعبة الخدمات الصحية والسكان فى المجلس القومى للخدمات والتنمية الاجتماعية).

لدينا ٨٨ ألفاً و٧٧٩ قتيلاً و٣٧٩ ألفاً و٢٣٣ مصاباً بسبب حوادث الطرق فى الفترة من ١٩٩٠ إلى ٢٠٠٦، وهو ما يمنح مصر المركز الأول على مستوى العالم (المرجع: الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء).
لدينا ٧٣٩٤ حادثاً بقطاع السكة الحديد فى الفترة من ٢٠٠٠ إلى ٢٠٠٦ أسفرت عن مصرع ٥٧٣ شخصاً وإصابة ٨٠٥ آخرين، كما أن لدينا ٤ مليارات جنيه خسائر سنوية بسبب حوادث الطرق (المرجع: مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار).
لدينا ٣٩ ملياراً و٣٧٣ مليوناً و٥٢٤ ألف جنيه أموالاً و٣٧٠٤٤١ فداناً دارت حولها أخبار الفساد المالى والإدارى والإهمال وإهدار المال العام فى الفترة من أبريل ٢٠٠٨ إلى يناير ٢٠٠٩ (المرجع: تقرير عام ٢٠٠٨ لمركز الدراسات الريفية).
مصر تحتل المركز الأخير بين ١٣٤ دولة فى معدل تعيين
الأقارب والأصدقاء فى المناصب المختلفة (المرجع: تقرير التنافسية العالمية).
مصر تحتل المركز ١١٥ بين ١٣٤ وفقاً لمؤشر مدركات الفساد الذى يقيس درجة انتشاره بين المسؤولين فى الدولة (المرجع: تقرير التنافسية العالمية).
مصر تتراجع من المركز ٧٢ عام ٢٠٠٦ إلى المركز ١٠٥ عام ٢٠٠٧ إلى المركز ١١٥ عام ٢٠٠٨ فى مؤشر الشفافية والنزاهة (المرجع: منظمة الشفافية العالمية).
لدينا أعلى معدل لوفيات الأطفال فى العالم بواقع ٥٠ طفلاً لكل ١٠٠٠ مولود (المرجع: جهاز التعبئة العامة والإحصاء).
نصف أطفال مصر لديهم أنيميا، و٢٩% منهم لديهم تقزم، و٢٤% منهم لديهم قصر قامة حاد، كما أن لدينا ٨ ملايين شخص مصاب بالسكر و٩ ملايين شخص مصاب بفيروس سى الذى يضع مصر على قمة دول العالم فى الإصابة بهذا المرض (المرجع: د. مديحة خطاب، رئيس لجنة الصحة بأمانة السياسات فى الحزب الوطنى الديمقراطى).
لدينا ٢٠ ألف
مصرى يموتون سنوياً بسبب نقص الدماء (المرجع: تقرير لوزارة الصحة المصرية). لدينا أكثر من ١٠٠ ألف مواطن يصابون بالسرطان سنوياً بسبب تلوث المياه (المرجع: د. أحمد لطفى، استشارى الأمراض الباطنة والقلب فى مستشفى قصر العينى).

لدينا سيارة إسعاف لكل ٣٥ ألف مواطن (المرجع: د. حاتم الجبلى، وزير الصحة، الأهرام فى ٣/٧/٢٠٠٨).
من كل ١٠٠ شاب لدينا ١٦ استخدموا المخدرات، ولدينا ١٠ ملايين عاطل بين سن ١٥ و٢٩، أى نحو ٢٢% من إجمالى قوة العمل، كما أن لدينا ٩ ملايين شاب وشابة تخطوا سن ٣٥ دون زواج، بمعدل عنوسة ١٧%، ولدينا ٢٥٥ ألف حالة زواج عرفى بين الطلاب، وهو ما يعادل ١٧% من إجمالى طلاب الجامعات فى مصر، نتج عنها ١٤ ألف طفل مجهول النسب.
مصر أيضاً تحتل المركز الأخير بين ١٣٤ دولة فى مؤشر كفاءة سوق العمل والمركز ١٢٩ فى معدل هجرة العقول العلمية والموهوبة والمركز ١٢٥ فى مؤشر استقرار الاقتصاد الكلى (المرجع: تقرير التنافسية العالمية).
لدينا أخيراً ٤٠ حالة تعذيب ثابتة رسمياً فى عام ٢٠٠٧ و٢٨ حالة ثابتة رسمياً فى عام ٢٠٠٧ عدا الحالات التى لم يمكن إثباتها، كما أن لدينا حالة وفاة تحت التعذيب فى ٢٠٠٧ و٥٦ حالة تعذيب لمواطنين داخل أقسام الشرطة، من بينها ١٣ حالة وفاة غامضة و٢٥ حالة اضطهاد واحتجاز تعسفى فى الفترة من يونيو ٢٠٠٨ إلى فبراير ٢٠٠٩ (المرجع: المنظمة المصرية لحقوق الإنسان)».

شكراً للسيد أحمد عز الذى أتاح لنا مناسبة لعرض هذه
الأرقام والإحصاءات التى لا يمكن أمامها لإنسان لديه قطرة دم إلا أن يشعر بالخزى والعار والمهانة. وشكراً للمواطن «إبراهيم» الذى قدم لنا فى تعليق عابر ما لم تقدمه لنا أحزاب المعارضة المصرية فى سنوات

الأربعاء، 15 ديسمبر 2010

http://news.maktoob.com/article/5845050

عقود بيع غاز من مصر لإسرائيل بمليارات الدولارات http://news.maktoob.com/article/5845050
الدولارات
أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
AFP 2010/12/14 الساعة 8:45 بتوقيت مكّة المكرّمة
  



أعلنت شركة اسرائيلية الاثنين ان اربع شركات اسرائيلية وقعت اتفاقات لشراء غاز مصري لمدة عشرين عاما بقيمة تتراوح بين خمسة وعشرة مليارات دولار
وقالت شركة "امبال-اميركان اسراييل كوربوريشن" ان شركات "اسراييل

كاميكالز، وديد سي ووركس، واويل ريفاينريز، واو بي سي روتم" وقعت اتفاقات تقضيبتسلم 1,4 مليار متر مكعب من الغاز المصري خلال عقدين مع خيار رفع هذه الكمية الى 2,9 مليار متر مكعب

وتم توقيع العقد مع المجموعة الاسرائيلية المصرية "ايست مديترانيان غاز" التي تملك شركة "امبال اميركان اسراييل كوربوريشن" 12,5 % منها

وستستخدم الشركات الشارية هذا الغاز لتشغيل ثلاث محطات خاصة لتوليد الكهرباء على ان يبدأ التسليم "بين الفصل الاول والثاني من العام المقبل" حسب ما اشار البيان.وبهذه العقود ترتفع كمية الغاز التي ستسلم الى اسرائيل الى ما مجموعه ستة مليارات متر مكعب بقيمة 19 مليار دولار، لان شركة "ايست مديرانيان غاز" سبق وان وقعت سلسلة اخرى من الاتفاقات مع شركات اسرائيلية اخرى منذ العام 2005

وافادت صحيفة غلوبس الاسرائيلية اليومية ان التوقيع على هذه العقود يشكل ضربة قاسية للشركات التي لا تزال تنقب عن الغاز في حقل تامار قبالة مرفأ حيفا شمال البلاد والذي تقدر احتياطاته بثمانية مليارات متر مكعب. وتقوم بادارة هذا المشروع مجموعة نوبل انرجي الاميركية التي تتخذ من تكساس مركزا لها

ووجه وزير البنى التحتية عوزي لانداو الاحد رسالة الى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو يحذره فيها من امكانية توجه شركات اسرائيلية الى مصر والتخلي عن التنقيب في حقل تامار

وحسب الوزير الاسرائيلي فان الاعلان عن تقرير رسمي يدعو الى زيادة حصة الدولة من عائدات حقول الغاز في اسرائيل اثار حالة من
القلق.

ويوصي هذا التقرير الذي اعد بناء على طلب من الحكومة بزيادة حصة الدولة من عائدات حقول الغاز ثلاثة اضعاف لتصل الى 60%، عندما تكون الشركات التي تعمل في التنقيب قد استعادت ما يوازي استثماراتها من بيع الغاز الذي يتم العثور عليه.

الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

إعتقلني - قصيدة عاميه للشاعر محمد السري


لوعجزت انك تصادر نبل افكارى
اعتقلنى
لوعجزت انك تحاصر فيا اصرارى
اعتقلنى
لو لاقيت ان الشعاع اللى بيضوى...
جاى منى
لو في يوم بدد ضلامك....
يبقى لازم تعتقلنى
*******
اعتقلنى لانى أجرمت ف حقوق...
الهباشين
اللى قاعدين فوق صدورنا 
ونهبوا خيرنا من سنييييييييين
انجليز
أتراك
ملوك
رؤساء
عصابه مشكلين
جم وسرقوا بلدنا منا وخرسوا صوتنا الملعونين
*******
اعتقلنى لانى صوتى مش هابيعه
مش عشان قرشين هاسيب اهلى يضيعوا
لو مسكت عليك غلط عالكون هاذيعه
راح خريف الظلم والنور جاى ربيعه
*******
اعتقلنى بتهمة الحب لبلادى
بس هاصرخ من ورا القطبان وانادى
وارفع الرايه واسلمها لولادى
عمر جندى الحق مايبوس الايادى
*******
اعتقلنى ومش هاخاف يوم من كلبشك
اعتقلنى اصل انا اللى تملى هرشك
اعتقالى لوحده مش هيدارى غشك
اصل ماسك الزيف وقع وكشفنا وشك
*******
اعتقلنى واعتقالى مش مفيد
الكلبش ف ايدى الماظ....
مش حديد
حتى لو تقتلنى....
برضه هموت شهيد
وادخل الجنه واعيش اسعد سعيد
*******
اعتقلنى...
بس خدها نصيحه منى
لو عايز تخرسنى، ومتسمعش زنى
امحى كلمة (حق) من قلبى ودمى
يومها روحى تروح معاها...
غصب عنى .


شعر مصرى جامد

طفي النور يا بهية

الاثنين، 6 ديسمبر 2010

المقابلة التي منع نشرها على قناة الحياة

حكاية أثناء النوم

بقلم بلال فضل ٦/ ١٢/ ٢٠١٠
فجأة قرر حاكم مصر أنه يريد برلمانا بلا معارضة، فجأة قرر أنه لا يرغب فى سماع أصوات تزعجه، فجأة شعر أن اللعبة الديمقراطية لم تعد تبهجه، فجأة شعر أن المصريين لم يعودوا يستحقون الحرية التى كان يعتقد أنه الذى منحها لهم، ولذلك أصدر أوامره إلى رجاله فى الإدارة والأحزاب معا بأن ينفذوا رغبته بأى شكل، حتى لو كانت الطريقة مزرية وقميئة ولا أخلاقية.

لا أحد يعرف متى جاءه هذا القرار بالضبط؟، ولا من الذى أشار به عليه؟، ولا كيف شعر أن حلفاءه الغربيين لأسباب تخصهم لن يكونوا مهتمين بأى تزوير يحدث فى الانتخابات؟، لا أحد سأله هل درس هذا القرار جيدا؟، هل فكر فى أن انفراده بالسلطة سيكون حقا فى مصلحة البلاد؟، هل أدرك كم هو موحش وخطير ألا يسمع الحاكم إلا أصداء صوته؟، بالطبع لم يفكر أحد من رجاله فى الحصول منه على إجابة لأى من تلك الأسئلة، فهم جميعا يعلمون أنهم خلقوا فى دنياه لكى يطيعوه، كل ما كان يهمهم أن ينالوا رضاه حتى لو استحقوا سخط الله وسخط الناس، للأمانة هم لم يكونوا يخافون من سخط الله فهم يعتقدون أنه غفور رحيم يمكن أن يسامحهم لأنهم عاثوا فى البلاد فسادا فقط إذا تقربوا إليه بعدد من الحجات والعمرات والصدقات، وهم أيضا لم يكونوا يرون أن الخوف من سخط الناس أمر يستحق أن تلقى إليه بالاً، فالناس لن يعرفوا مصلحتهم مثل ما يعرفها الحاكم ورجاله.

يومها صدرت الأوامر بأن يسقط كل رموز المعارضة فى دوائرهم أيا كان الثمن، وكان رجال الإدارة يقولون للناس جهاراً نهاراً إنه ليس من المعقول أن نخالف الأوامر السامية بعد كل ما قدمه القصر للبلاد، وإنه يجب أن يعلم الجميع أن جلالة الملك الشاب لن يفتتح برلمانا فيه معارضون يكرههم أبوه جلالة الملك فؤاد.. لماذا أنت مستغرب؟، أنا أحدثك عن انتخابات عام ١٩٣٨ التى جرت فى ظل عهد الملك الشاب القادم حديثا من الخارج بعد سنوات من التعليم قضاها فى لندن، هل ظننت أننى أتحدث عن أحد آخر أو عن انتخابات أخرى لا سمح الله؟.

هل كان ينبغى أن أخبرك بذلك من الأول، لأنك شأن الكثير من أبناء بلادنا حكاماً ومحكومين لا نحب قراءة التاريخ ونستثقل دمه ونظن أن التاريخ ليس سوى أرقام سنوات مرتبطة بأحداث وأسماء حكام نحفظها لكى نصبها على ورقة الامتحانات ونحن تلاميذ، ولا ندرك أن التاريخ يحمل إجابات لكل أسئلة الواقع ولكن لمن أراد لها حلا.

عموما أنت تعلم عماذا أتحدث الآن، لكن هل تعلم أن تلك الانتخابات شهدت واقعة برلمانية غير مسبوقة فى تاريخ المجالس النيابية فى العالم كله، يومها كان حزب الوفد حزبا عظيما وليس «هفقا»، وكان يرأسه زعيم عظيم ملو مركزه اسمه مصطفى النحاس كان المصريون يعتبرونه زعيمهم الحقيقى، ولذلك عندما أصدر الملك أوامره لرئيس وزرائه على ماهر بضرورة إسقاط النحاس شخصيا فى دائرته سمنود بالغربية لتمريغ أنف الوفد فى التراب، قرر الوفديون أن يتحدوا إرادة الملك بحيلة غير مسبوقة اقترحها شاب انضم إلى الوفد حديثا اسمه فؤاد سراج الدين، كانت الفكرة أن يتقدم النحاس فى آخر لحظة قبل قفل باب الترشيح بأوراقه كمرشح فى دائرة أخرى اسمها الزعفران يضمن سراج الدين بحكم ما له فيها من أطيان وأنصار ألا يتقدم فيها مرشح منافس للنحاس أبدا.

وبالفعل تقدم سراج الدين بأوراق ترشيح النحاس فى الساعة الخامسة إلا خمس دقائق من يوم قفل باب الترشيح وتأكد من قفل باب الخزينة دون أن يتقدم للنحاس منافس فى الدائرة، وعندما وصل الخبر إلى القصر صدر أمر من فريد أبوشادى، مدير الغربية المنتدب، بفتح الخزينة وإحضار أى شخص من البلد وتقديم أوراق ترشيح له ودفع أى تأمين فورا حتى لو كان هذا الرجل نكرة لا يعرفه أحد، وبالفعل لم يعدم رجال القصر شخصا يبيع نفسه من أجل المال، والشهرة أيضا، فهو سيكون منافسا للنحاس باشا بجلالة قدره، وكتب التاريخ تقول إن هذا الشخص اسمه محمد سعيد، لكنها لا تذكر عنه أى معلومات أخرى، ربما لأنه لم تكن لديه فعلا معلومات أخرى يمكن أن يذكرها أحد، وربما لذلك قال فؤاد سراج الدين للنحاس إن ما حدث أمر ليس له أى قيمة لأن كل مَن فى الدائرة هم إما مستأجرون لديه أو عمال فى مزارعه، وأنهم جميعا يحبون النحاس ولن تجدى أى ضغوط تمارس عليهم.

فى يوم الانتخابات شهدت مصر مهازل لم يسبق لها مثيل فى تاريخ برلماناتها، وصلت إلى حد أن يقوم شيخ بلد كفر الثعبانية أحد أكبر مراكز دائرة سمنود ومعه عدد من الخفراء (الذين كانوا يلعبون دور البلطجية يومها) باقتحام سيارة النحاس أثناء توجهه لتفقد الدائرة، وقاموا فى حضوره بضرب مندوبه فى الكفر بهراوة على رأسه، ثم اختطفوه فى حضور النحاس المذهول مما يجرى، وعندما ذهب النحاس إلى وكيل النيابة الذى يراقب الانتخابات وأبلغه بأن شيخ البلد نبيل غنيم قام بكذا وكذا، تم استدعاء شيخ البلد الذى أنكر ما حدث جملة وتفصيلا، بل وقام بإحضار فلاح طاعن فى السن يرتدى ملابس بالية وقال إنه والد مندوب النحاس، وعندما سألوه عن مكان ابنه قال لهم إنه مسافر إلى القاهرة منذ يومين، قالوا له لكن النحاس باشا يقول إن ابنك كان معه وتم شج رأسه وخطفه، فأنكر الأب ذلك تماما، ووجد النحاس نفسه يواجه تهمتى الكذب وإزعاج السلطات، لولا أن وكيل النيابة كان رجلا شريفا وأدرك ما حدث فأغلق المحضر.

كانت الأخبار تتوالى إلى قيادة الوفد من جميع أنحاء البلاد بسقوط قتلى وجرحى على أيدى رجال البوليس، واختطاف صناديق الانتخابات من داخل مراكز الاقتراع، والاعتداء من قِبَل الخفر والعساكر على رجال الوفد الذين حاولوا حماية الصناديق بشراسة وقرروا الاستمرار فى ذلك مهما كلفهم من تضحيات.

وعندما وصل إلى النحاس أن عددا من كبار رجال الوفد الذين كانوا ينجحون فى كل انتخابات بالتزكية مثل مكرم عبيد فى قنا وعبدالفتاح الطويل فى الإسكندرية وأمين الوكيل فى دمنهور وأمين الإتربى فى أخطاب تم الإعلان عن سقوطهم بنتائج مزرية، أصدر النحاس أوامره إلى كل رجال الوفد بأن ينصرفوا فورا ويتركوا صناديق الانتخابات لرجال البوليس والإدارة لكى يزوروا فيها كما يشاءون.

عاد النحاس إلى القاهرة وبدأت تتوالى تباعا نتائج سقوط مرشحى الوفد والمعارضة فى كل الدوائر، وبقيت دائرتا سمنود والزعفران اللتان ترشح فيهما النحاس فلم تعلن النتيجة فيهما، ويقولون إن على ماهر كان يحاول إقناع الملك بضرورة إعلان نجاح النحاس فى إحداهما غسلا لسمعة البرلمان القادم، لكن إرادة الملك تغلبت وصدر فى ساعة متأخرة من الليل بيان من الداخلية يعلن أن النحاس زعيم الأمة سقط فى دائرتى سمنود والزعفران، أى أن الشعب المصرى قرر من أجل مستقبله أن يختار محمد سعيد بدلا من مصطفى النحاس.

يومها لم يسقط النحاس وحده فقط، بل سقط كل رجال المعارضة الذين قدموا أداء نيابيا راقيا كانت مصر تفتخر به وقتها، وفى المقابل شهد ذلك المجلس أعلى نسبة من كبار ملاك الأراضى قياسا على الهيئات البرلمانية السابقة، بل ووصلت نسبتهم فى الوزارة، التى تشكلت عقب الانتخابات إلى ٦٦ فى المائة من الوزراء كما يقول الدكتور عاصم الدسوقى فى دراسته عن دور كبار الملاك فى الحياة السياسية المصرية، وهى نفس الوزارة التى قام بتشكيلها محمد محمود باشا، رئيس حزب الأحرار الدستوريين، الذى كان يضم أكبر عدد من المثقفين المدافعين عن الليبرالية والديمقراطية والتقدم.

وبرغم رضا وزارته بأن تكون ألعوبة فى يد الملك لضرب إرادة الشعب فقد أصر الملك على إهانتها بأن رفض قائمة الوزراء التى تقدم بها محمد محمود عشر مرات ولم يقبل بها إلا فى المرة الحادية عشرة لكى يوصل رسالة قوية إلى البلاد كلها بأنه لن يسمح بأن يعلو صوت فوق صوته.

لا شك أن الملك كان سعيدا جدا للغاية فى تلك الأيام، لا شك أنه كان يضحك ملء شدقيه، لا شك أنه كان يشعر أنه قام بضرب قادة المعارضة على أقفيتهم، لا شك أن أجهزته الأمنية كانت ترفع له تقارير عن غيظهم وحنقهم وخيبة أملهم، لا شك أنه لم يفكر ولو للحظة فى خطورة ما فعله على مستقبل البلاد لأنه يرى أنه هو وحده مستقبل البلاد، لكن يا ترى هل تذكر الملك كل ذلك وهو يبحر فوق يخته الملكى مطرودا من عرشه وبلده بعد قيام ثورة يوليو التى بدورها استغلت ذلك النوع من الانتخابات ذريعة لإلغاء التمثيل النيابى كله على بعضه؟ يا ترى هل قال الملك لنفسه ما الذى كان سيجرى لو احترمت إرادة الأمة ولم أحول الديمقراطية إلى لعبة سخيفة ولم أسحق الفقراء والبسطاء لصالح الأغنياء والإقطاعيين؟

هل فكر الملك فى ذلك كله؟ لا أحد يعلم ذلك إلا الله، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

أخطر وثائقي عن التزوير لبرلمان 2010.wmv