الجزيرة نت

قائمة المدونات الإلكترونية

السبت، 26 فبراير 2011

قصة صعود وانهيار امبراطورية مبارك الرئاسية


إيرادات 20 جبلاً من الذهب في مصر لا تدخل ميزانية الدولة وتخصص لدعم الرئاسة - زكريا عزمي يتمتع بـ 13 اختصاصا تبدأ بسلطة
التصرفات المالية المقررة للوزراء وتنتهي بتنظيم مآدب الرئيس - طوال خدمته ظهرت وشايات غامضة أطاحت برجال مؤسسة الرئاسة لينفرد بها

...- في السنوات الخمس الأخيرة تعامل جمال مبارك بعجرفة وصلت إلي إغلاق هاتفه في وجه الوزراء والتطاول علي قيادات مهمة في الجيش - جمال وعزمي وعبدالعزيز ضربوا جداراً من العزلة حول مبارك لم يفق منه إلا بعد أن وقّع علي قرار التنحي - عمر سليمان يعترف لمقرب منه أن جمال مبارك جعل منه نائبا في الهواء

- وصفة مبارك الصحية: "البني آدم عامل زي الطيارة طالما فيه صيانة دورية يبقي عمرها الافتراضي هايطول" - تمتلك سوزان مبارك في منزلها
3 ببغاوات ناطقة ينادونها طوال الوقت بـ«سوزي .. سوزي» - علاء مبارك هو الشخص القادر علي إيقاظ والده في أوقات الطوارئ بسبب نومه العميق

الهاجس الأمني سيطر علي مبارك حتي أنه كان يجرب أسلحة حراسه الشخصيين ليتأكد أنها «معمرة» بالذخيرة

بوستة الرئيس تأتي
في حقيبة مصفحة
ومغلقة بشفرة
رقمية وتخضع
للكشف عليها بجهاز
المفرقعات ثم
مسحها طبياً
لتأمينها من أي
ملوثات فيروسية


قصة صعود وانهيار
امبراطورية مبارك
الرئاسية

في عيد الاضحي الاخير خرج اللواء أبو الوفا رشوان، سكرتير الرئيس مبارك، إلي المعاش بوشاية
من المحيطين بمبارك ليخرج آخر من كانوا يهمسون في أذن مبارك بتقارير وأحداث واقعية عما
يجري في مصر، ولينفرد كل من زكريا عزمي وجمال عبد العزيز وقبلهما جمال مبارك بمملكة
رئاسة الجمهورية، وليشكلوا معا مثلث عزل الرئيس عما يدور في مصر، ويحلوا محل رجال آخرين
عرفوا بصدقهم وخرجوا تباعا وعلي فترات منهم شفيق البنا واسماعيل سرهنك وطلعت الطوبجي
ومحسن صوفي وقبلهم اسامة الباز ومصطفي الفقي، واستهدف المثلث الجديد تدشين جمال مبارك
ليكون رئيسا لمصر وريثا عن أبيه، لكن بعد مرور أقل من 90 يوما علي خروج أبو الوفا رشوان كاتم
أسرار مبارك انهار النظام وصار في متحف التاريخ واختفي معه زكريا عزمي وجمال عبد العزيز
وقضي علي حلم جمال مبارك حتي في ان يعيش كانسان عادي علي أرض مصر.

1
مؤسسة رئاسة الجمهورية
في عهد مبارك أعيدت هيكلة رئاسة الجمهورية وتنظيمها مرتين
فقط طوال 30 عاما من الحكم.. الهيكلة الأولي كانت في عام 1983
بعد أن أصدر الرئيس القرارين رقم 259 بتشكيل رئاسة الجمهورية،
و260 لسنة 1983 بتحديد اختصاصات أمين عام رئاسة الجمهورية،
والهيكلة الثانية في عام 1989 بإصداره القرار 73 المكون من 5 مواد
نظمت العمل في رئاسة الجمهورية وظل ساريا حتي يوم التنحي.
تنقسم مؤسسة الرئاسة إلي 3 أقسام أساسية، الاول هو ديوان
رئيس الجمهورية ومقره قصر عابدين ويرأسه الدكتور زكريا عزمي،
ويتكون من 18 قطاعا ومكتبا وإدارة وديوانا فرعيا، تلك القطاعات
هي: مكتب رئيس الديوان (مسئول عنه اللواء مصطفي العطار الذي
يتولي في نفس الوقت مسئولية مكتب سوزان مبارك إضافة إلي
الإشراف علي مكتبة مصر الجديدة)، والمستشار القانوني، والإدارة
المركزية للتحرير والترجمة، والإدارة المركزية للتخطيط والتنظيم
والتفتيش، والإدارة المركزية القانونية، ومكتب شئون اللاجئين
السياسيين، وإدارة الاعلام، ومساعد رئيس الديوان للشئون المالية
والأفراد، ومساعد رئيس الديوان للشئون الإدارية، ومساعد رئيس
الديوان للشئون الهندسية، وديوان كبير الياوران (وكلمة ياوران
تركية الاصل وتعني كبير المرافقين)، وديوان كبير الأمناء، وإدارة
الخدمات الطبية، والإدارة المركزية للعلاقات العامة، والإدارة
المركزية للأمن، والإدارة العامة للطيران، وتتولي ترتيب رحلات
طيران العاملين في الرئاسة، والإدارة العامة للجوازات، والإدارة
العامة للمعلومات والتوثيق.
وقد خص قانون تنظيم رئاسة الجمهورية الحالي منصب رئيس
الديوان باختصاصات تجعل من الدكتور زكريا عزمي قلب وعقل
وروح وسر أسرار مؤسسة الرئاسة، حيث يمنح القانون رئيس
الديوان ممارسة الاختصاصات المالية والإدارية المقررة لجميع
الوزراء بالنسبة لجميع أجهزة رئاسة الجمهورية، بالإضافة الي 12
اختصاصا اخري منها عرض واستصدار القرارات الجمهورية،
اتخاذ الإجراءات والترتيبات الخاصة بتنقلات الرئيس داخل وخارج
مصر، وكذلك زيارات رؤساء الدول وكبار ضيوف الجمهورية،
والإشراف علي الاجتماعات والمؤتمرات والمآدب التي يحضرها
الرئيس، أو تجهيز أماكن الإقامة الخاصة بالرئيس وكذا قصور
الضيافة واستراحات الرئاسة، من مهام ومسئوليات رئيس الديوان
أيضا عرض أوراق اعتماد السفراء الاجانب علي الرئيس، وقرارات
الرئيس بمنح القلائد والأوسمة والانواط، وقبول الاجنبية منها،
ومراجعة الاحكام القضائية وعرضها علي الرئيس لاعتمادها،
بالاضافة الي تنسيق علاقة وزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات
المسلحة برئاسة الجمهورية فيما يتعلق بديوان كبير الياوران، وايضا
تنظيم وبحث ودراسة الشكاوي والالتماسات المقدمة للرئيس
ولرئاسة الجمهورية وعرض أو معالجة الالتماسات الفردية منها

وتحليل ودراسة ما يمكن ان يكون له دلالة عامة وإعداد تقارير
بشأنها، كما أن رئيس الديوان هو المسئول عن جميع ما يختص
بسيارات رئاسة الجمهورية، واستقبال السفراء والمبعوثين الاجانب،
والاتصال بالسلطات المصرية والأجنبية في كل ما يتعلق بممارسة
اختصاصاته، بالإضافة الي أي مهام أخري قد يكلفه بها الرئيس،
كما أن هناك قرارا جمهوريا صدر خصيصا من الرئيس مبارك
بعدم خضوع زكريا عزمي رئيس الديوان لقوانين المعاش وهو ماعرف
فيما بعد بـ «قانون زكريا عزمي».
ويتولي اللواء مصطفي العطار، مدير مكتب زكريا عزمي في قصر
عابدين، ترتيب كافة الاستجوابات التي يتقدم بها عزمي لمجلس
الشعب وتوفير المعلومات اللازمة لها من كافة الجوانب حيث يعمل
العطار مع الدكتور زكريا عزمي منذ أكثر من 35 عاما.
أما القسم الثاني من مؤسسة الرئاسة فهو مكتب رئيس
الجمهورية ويقع بشارع الاستاد البحري بمصر الجديدة في مواجهة
إدارة الشرطة العسكرية، ويعتبر هذا المكتب هو عصب أعمال
الرئيس فهو مكون من عدة قطاعات منها قطاع الاتصالات والذي
انشأه الرئيس السادات عام 1975 نظرا لكثرة تنقلاته داخل مصر
سواء إلي شبين الكوم او استراحاته المتعددة، خاصة مع عدم وجود
وسائل اتصالات متطورة مثل ما هي عليه الآن، وأول مشروع
اتصالات يتم لهذه الادارة هو الاتصالات عبر الميكرويف، وفي عام
1990 تم استبداله بمشروع اتصالات فايبر أوبتكس، وتتولي هذه
الإدارة تأمين وتشفير كل اتصالات الرئيس مبارك وكبار الشخصيات
المهمة في الدولة، كما تتولي قسم الصحافة الذي يلخص كل أنباء
الصحافة العالمية واخذ الاخبار المهمة منها ليلا وتوضع في شكل
كارت يضم عنوان الخبر واسم الجريدة واسم الصحفي، وفي تمام
السادسة صباحا يكون هذا الكارت في ظرف مغلق في منزل
الرئيس ليقرأه، وإذا لفت نظره خبر ما يطلب الصحيفة التي نشر
بها ليقرأها، ويضم القسم الثاني أيضا إدارة الرقابة والمتابعة، والتي
تتابع أداء عمل باقي القطاعات داخل مكتب رئيس الجمهورية،
وايضا تصل لمكتب رئيس الجمهورية انواع معينة من البوستة.
أما القسم الثالث وهو أخطرها فهو سكرتارية رئيس الجمهورية
وتقع داخل قيادة الحرس الجمهوري بشارع منشية الطيران بروكسي
الملاصقة لقيادة القوات الجوية ومنزل الرئيس السابق ويرأسها
اللواء جمال عبد العزيز الذراع اليمني للرئيس بعد زكريا عزمي.
وتقسم سكرتارية الرئيس الي 3 قطاعات فقط هي: أمن رئيس
الجمهورية ويقوم علي 3 إدارات هي إدارة أمن المقر أي منزل
الرئيس ويرأسه اللواء عادل عثمان أو أمن رئاسة الجمهورية
ويرأسه اللواء أحمد فايز، ودائرة حراسات الشرطة وتتبع وزارة
الداخلية، وإدارة الحراسة الخاصة ويرأسها العميد هاني لاشين،
وهو الذي يركب في المقعد الامامي لسيارة الرئيس مبارك والذي
يشاهد دائما خلف الرئيس في كل زياراته ورحلاته أي أنه بمثابة
ظله، وحتي قبيل مغادرة الرئيس مبارك قصر الاتحادية إلي شرم
الشيخ بعد تنحيه عن الحكم ظل هاني لاشين مرافقا له ومقيما معه
داخل قصر الاتحادية، والإدارة الثالثة هي إدارة الشئون الادارية
والتي تتولي مسئولية حقائب الرئيس وتوفير جميع متطلبات أمنه
من غذاء وسكن وغيرها من الشئون الأسرية والعائلية والاجتماعية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق