إجماع وطني على مبادرة الإخوان من أجل مصر
أعلن فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين أن قوى ورموز القوى الوطنية اتفقت على أن مشروع المبادرة المطروح من جماعة الإخوان المسلمين يصلح كأساس جيد للمناقشة من حيث المبدأ. وقال في المؤتمر الصحفي ظهر اليوم في (حوار من أجل مصر 5) لمناقشة "مبادرة من أجل مصر" أن مبادرة الإخوان مقدمه لكل القوى السياسية، ونعرضها على الشعب كي نكون يدًا واحدة كما كنا في ثورة 25 يناير.
وأضاف أن القوى السياسية اتفقت كذلك على تشكيل لجنة صياغة المقترحات والتعديلات، ولجان متخصصة لدراسة بنود المبادرة، وعرضها بعد ذلك على الشعب، وتشكيل لجنة من أجل الاتفاق على قائمة توافقية مفتوحة. وقال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إن مصر تعيش مناخًا جديدًا لمصر الحرة بعد ثورة 25 يناير، ولقاء الحوار الخامس يؤكد أن جهودنا مع القوى الوطنية في السابق لم تضع هباء. وأضاف أن المبادرة تأتي وفاءً من الإخوان المسلمين للشعب المصري وللشباب، ولكل من ضحى بدمائه من مسلم أو مسيحي، مشيرًا إلى أن شعبنا العريق يريد أن يرانا سبيكة واحدة في بناء مستقبل هذا الوطن. وقال المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان إنه في حالة موافقة القوى السياسية على المبادرة فستكون المبادرة جزءًا لا يتجزأ من البرنامج الانتخابي في الانتخابات البرلمانية القادمة. شارك في (حوار من أجل مصر 5) لمناقشة "مبادرة من أجل مصر" التي تقدم بها الإخوان المسلمون للقوى الوطنية المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام، والدكتور محمد مرسي والدكتور سعد الكتاتني المتحدثان الرسميان لجماعة الإخوان، والمهندس سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد. ومن الأحزاب والقوى الوطنية شارك كل من: الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، والدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع، والدكتور ممدوح قناوي رئيس الحزب الدستوري، والدكتور محمد أبو العلا نائب رئيس الحزب الناصري، والدكتور سمير فياض نائب رئيس حزب التجمع، والدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الأهرام للدرسات السياسية والإستراتيجية، والسفير إبراهيم يسري، والدكتور عبد الجليل مصطفى منسق الجمعية الوطنية للتغيير، ومحمد بيومي عن حزب الكرامة، والدكتور صلاح عبد المتعال نائب رئيس حزب العمل، والدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة الشئون العربية في مجلس الشورى "المنحل"، وإيهاب الخولي عضو الهيئة العليا لحزب الغد، ومحمود ياسر رمضان نائب رئيس حزب الأحرار، رامي لكح عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، والدكتور مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل، ويحيى حسين عبد الهادي (لا لبيع مصر)، وعبد الخالق فاروق الخبير الاقتصادي، والدكتور أشرف بلبع مستشار رئيس حزب الوفد للاتصال السياسي، والدكتور حامد صديق عن "جبهة حماة الثورة"، والدكتور سمير عليش المتحدث الرسمي باسم الجبهة الوطنية للتغيير، وسيف الإسلام حسن البنا الأمين العام السابق لنقابة المحامين، والدكتور محمد طمان من الجبهة الوطنية لحماية الثورة، والدكتور عمر دراج نائب رئيس هيئة نادى التدريس بجامعة القاهرة، كريم عبد الراضي من الشبكة العربية لمنظمات حقوق الإنسان، والمهندس عصمت سيف الدولة الباحث المتخصص في الشأن الفلسطيني، الدكتور سامح نجيب ممثل الاشتركيين الثوريين، المحامي والناشط المصري محمد زارع، مدير ومؤسس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، مصطفى بسيوني (مركز دراسات اشتراكية)، والدكتور عاطف البنا الفقيه الدستوري، والمستشار محمد عوض، والدكتور محمد البلتاجي والدكتور حازم فاروق وحسين محمد إبراهيم أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005م. وعرض بنود المبادرة الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، مشيرًا إلى أن المبادرة تؤكد في مجال بناء الإنسان المصري على حرية العقيدة والعبادة ودعم الوحدة الوطنية، والتمسك بثوابت الأمة وهويتها وقيمها، وتنقية أجهزة الإعلام من كل ما يهدم القيم والأخلاق والآداب العامة. وفي المجال السياسي والحريات العامة تؤكد المبادرة على الحق في تداول السلطة عبر الاقتراع العام الحر النزيه، وحرية تشكيل الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار، وحرية تكوين الجمعيات المدنية والأهلية، وحق التظاهر السلمي وحق الاجتماعات الجماهيرية العامة السلمية، وتمثيل الشعب في مجلس نيابي منتخب انتخابًا حرًا ولمدة محددة. وإلغاء حالة الطوارئ المفروضة بدون سند دستورى منذ ثلاثين عامًا، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والمسجونين بمقتضى أحكام صادرة من محاكم استثنائية، وتحديد سلطات رئيس الجمهورية بما يجعله رمزًا لكل المصريين، فلا يرأس حزبًا سياسيًّا، وتحدد مدة رئاسته بما لا يتجاوز فترتين متتاليتين. وإعادة الحياة إلى النقابات المهنية والعمالية بإجراء الانتخابات، وكفالة حرية الإعلام لضمان وصول المعلومات بصدق وشفافية، وإطلاق حرية النشاط السياسي للطلاب، وكذلك تقنين المشاركة السياسية للجاليات المصرية بالخارج لضمان تواصلها وولائها للوطن. وفي مجال القضاء كفالة استقلال القضاء بجميع درجاته، وإلغاء كافة أنواع المحاكم الاستثنائية، والفصل بين سلطتي الاتهام والتحقيق، وأن تكون النيابة مستقلة غير تابعة لوزير العدل، وألا يكون للسلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية حق تعيين رؤساء المحاكم العليا (الدستورية، الإدارية العليا، النقض، النائب العام)، وإعادة النظر في كل القوانين التي صدرت في العهد البائد. وفي المجال الاقتصادي تطالب المبادرة بالتحقيق في وقائع النهب العام، ووضع صيغة تتيح لمن يبادر برد الأموال التي استولى عليها بغير وجه حق إلى الدولة، ومع ضمان حصول أصحاب الحقوق عليها والاعتذار للشعب أن يعفى من العقوبة. كما تطالب المبادرة بإعادة هيكلة الموازنة المصرية، وتخفيض الضرائب على صغار الممولين وتحصيلها من كبار المستثمرين ورجال الأعمال، وإعادة النظر في الدخول الفلكية التي يحصل عليها رؤساء المؤسسات الحكومية والإعلامية والجامعية وغيرها، وإقالة كل المستشارين الحكوميين المعينين للمجاملة ولا حاجة لهم أصلاً، وتنفيذ حكم المحكمة الإدارية الخاص بالحد الأدنى للأجور. كما تطالب بإلغاء فوائد ديون الفلاحين لبنك الائتمان الزراعي، وتفعيل آليات حماية المستهلك وبخاصة في السلع الأساسية، وترشيد دعم الصادرات حتى لا يذهب الدعم إلا لمن يستحقه من المنتجين المصدرين فعل، وتبني حملة وطنية لشراء المنتجات المصرية لتشجيع الصناعات المحلية، وتشجيع رءوس الأموال المصرية في الداخل وأموال المصريين العاملين في الخارج، وكذلك رءوس الأموال العربية على الاستثمار في مصر؛ لدعم الاقتصاد المصري في هذه المرحلة العاجلة. وفي المجال الاجتماعي إنشاء صندوق لأهالي شهداء الثورة، وكذلك المصابين ولا سيما من أصيبوا بعاهات مستديمة، إنشاء مؤسسة للزكاة تكون مستقلة عن سلطة الحكومة يتولاها مجلس إدارة من الشخصيات العامة المشهود لها بالنزاهة والشرف، وإحياء نظام الوقف الخيري للإنفاق منه على الأنشطة والمؤسسات الخيرية الأهلية، ورفع جزء من العبء عن الدولة، ودعم مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، والحفاظ على الآداب العامة وإذكاء روح التدين في المجتمع، وتفعيل برامج محو الأمية، والاهتمام بالأسرة ورعايتها وحمايتها باعتبارها اللبنة الأساسية للمجتمع، والعمل على حل مشكلات الشباب مثل (مشكلة الزواج – البطالة – الكفاءة – المهنية... إلخ). والمحافظة على أموال المعاشات والتأمينات الاجتماعية من هيمنة الحكومة، ورفع الوعي الصحي للمواطنين، وحماية البيئة من التلوث وأسباب الأمراض. في المجال الزراعي وأثره في الأمن القومي تضع المبادرة الخطط المستقبلية بما يحقق الاكتفاء الذاتي من الحبوب والمحاصيل الإستراتيجية، واستصلاح وزراعة الأراضي القابلة لذلك في سيناء من أجل المردود الاقتصادي وتعمير سيناء، والاستفادة من الخزانات الجوفية في زراعة مزيد من الأرض. وفي المجال الخارجي تطالب المبادرة باستعادة مكانة مصر الإقليمية والدولية، وتبني القضايا العربية والإسلامية والإنسانية وعلى رأسها قضية فلسطين والعراق، وتعزيز دور مصر الريادي في المنطقة والقيام بدور فعال لنصرة الشعب الليبي. وعن جهاز الشرطة تطالب المبادرة بأن تكون الشرطة وجميع أجهزتها وظائف مدنية كما ينص الدستور، ومحاكمة كل من مارس القتل أو التعذيب أو الاعتقال بغير وجه حق أو انتهك القانون، وإعادة تأهيل ضباط الشرطة، وتخفيض أعداد جنود الأمن المركزى، وتوجيه الفائض إلى القوات المسلحة، وتدريس حقوق الإنسان للمواطنين في الجامعات ووسائل الإعلام، ورفع أجور جنود وأمناء الشرطة والضباط لتتناسب مع المهمة الجليلة والجهد الكبير الذي يقومون به، وتخفيض ميزانية وزارة الداخلية التي تأكل نصيبًا ضخمًا من ميزانية الدولة، وتوجيه الزائد لمشروعات إنتاجية تفيد البلاد وتوفر فرص العمل وتحقق قدرًا كبيرًا من العدالة، وتشكيل لجان شعبية لمساعدة الشرطة في الفترة الانتقالية ولإعادة الثقة بين الشعب والشرطة للإسراع بعودة الحالة الطبيعية للبلاد. وقدم الدكتور وحيد عبد المجيد رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية تحية تقدير إلى المبادرة، قائلاً: "كل شيء يحتاج إلى أساس يقوم عليه الحوار ثم يأتي النقاش بعد ذلك، ومبادرة الإخوان تمثل أساسًا جيدًا للوفاق أو التوافق في الحياة السياسية خلال الفترة القادمة". وأكد عبد المجيد أن مبادرة الإخوان تمثل أساسًا جيدًا للوفاق الوطني وقاعدة لحوار بناء، وقاعدة تمثل بداية من الممكن أن ننطلق منها"، مشيرًا إلى أن "مبادرة من أجل مصر" تعيد إلى الأذهان دور مبادرة التوافق بين النقابات المهنية في 1994م، بعد تكوين لجنة تنسيق بين النقابات المهنية عام. وقال الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع: "أشكر فضيلة المرشد على هذه الدعوة، ورغم أن حضوري هنا غير مسبوق، إلا أنني أتمنى أن يستمر". وعن المبادرة قال السعيد: "أقدر هذه المبادرة وأتمنى أن نصل إلى اتفاق فإن لم يكن فإلى وفاق، وإن كنت أعتقد أن من السهل الوصول إلى اتفاق". وقال الدكتور محمد أبو العلا نائب رئيس الحزب الناصري: "أرجو أن تستكمل وتستمر هذه اللقاءات بين كل القوى السياسية والوطنية"، مؤكدًا أن بناء مصر خلال هذه الفترة يحتاج إلى أن تضع كل القوى يدها في يد بعض. وأشار إلى أن استمرار هذه اللقاءات سوف يجعل هناك ثقة بين كل القوى، وطالب بتركيز المبادرة على الاهتمام بالدائرة العربية في الناحية الاقتصادية. وقال رامي لكح عضو الهيئة العليا لحزب الوفد: إن المسيحيين في حالة قلق وخوف"، مطالبًا الإخوان بالنزول إلى الشارع والحديث إلى الشباب القبطي في المحافظات والنجوع، ولقاء المسيحين في مراكز الشباب التي كان يسيطر عليها الحزب الوطني. وأضاف أن المبادرة هائلة، ولكنها لا تحتاج إلى أن ترتفع إلى الردود على تخوفات الشارع القبطي. وأكد لكح أن تواجد السلاح بغزارة في الشارع المصري يهدد الوحدة الوطنية، مطالبًا بالسعي إلى عودة هذه الأسلحة إلى القوات المسلحة، ووقف المواقع المسيحية والإسلامية المشبوهة التي تروج للفتنة الطائفية. وطالب لكح بإضافة بند التعويض لمن ظُلموا من النظام السابق مثل المهندس خيرت الشاطر ورجل الأعمال حسن مالك، مشددًا على ضرورة أن تأتي المبادرة بحلول اقتصادية حقيقية، "فالاقتصاد في مصر في حالة خطر".




معًا نبدأ البناء.. مبادرة من أجل مصر مقدمة: لقد أعادت الثورة الروح إلى شعب مصر، وأخرجت أسمى ما به من خصائص، وارتفعت به فوق التطلعات الشخصية والفئوية والطائفية والفصائلية، وأذابت ما بينهم من خلافات، ووحَّدت أهدافه ومطالبه، فاستطاع- بفضل الله- تحقيق بعضها ولا تزال الأخرى تحتاج إلى اليقظة والوحدة والجهود. إن ما تحقق من أهداف الثورة إنما يندرج في إطار التطهير، ولكنه تطهيرٌ غير كامل؛ لأن فساد النظام قد تغلغل طولاً وعرضًا وعمقًا في كل مؤسسات الدولة، وجهود التطهير لا بد أن تتكافأ مع ضخامة الفساد وتعداد الفاسدين، وهذا يحتاج- إضافةً إلى الجهود- إلى وقت، كما أن فلول النظام السابق ورموز الفساد من الحزب الوطني وضباط مباحث أمن الدولة وأصحاب رءوس الأموال الفاسدين والبلطجية في الداخل والصهاينة وأعوانهم في الخارج سيحيكون المؤامرات وينشرون الفتن، ويعيثون في الأرض فسادًا وتخريبًا لإجهاض الثورة واستعادة سلطانهم الضائع، وهذا كله يُلقي على كواهلنا جميعًا استصحاب روح الثورة ووحدة الصف وإنكار الذات وتقديم المصالح العامة الوطنية على المصالح المحدودة. رغم مشقة عملية التطهير إلا أنها أسهل كثيرًا من عملية البناء والتعمير، كما أننا لا يصح أن ننتظر حتى يتم التطهير الكامل، ولا نعمل جميعًا في هذه العملية، ولكن الواجب أن نبني كل موقعٍ يتم تطهيره، وأن نُشيِّد صرحًا صالحًا مكان كل معقل فساد تتم إزالته في كل المجالات، وعلى كل المستويات المادية والمعنوية. نحن نوقن كل اليقين أن هذه الأهداف العظيمة والآمال العريضة لا يستطيع أن يقوم بها فصيلٌ وحده أو حزبٌ بمفرده، ولكن لا بد من تضافر كل الجهود، وتكاتف كل القوى الشعبية حتى تَعبر الثورة إلى شاطئ النجاة والنجاح، وتتحقق الأماني القومية، وتستعيد مصر سيادتها وريادتها وتقدمها، ويعيش شعبها في المستوى اللائق به في كل مجال. لهذه الأسباب كلها نطرح هذه المبادرة التي تشتمل على المبادئ الأساسية التي نعتقد أنها محل إجماع من كل أطياف المجتمع المصري للوصول بالوطن إلى حالة الاستقرار، آملين أن تحظى بالقبول لتكون دليلاً لحركة الشعب المصري إلى الأمام للوصول بالوطن إلى حالة الاستقرار والتنمية. أولاً: في مجال بناء الإنسان المصري: الإنسان هو أكرم مخلوق على ظهر الأرض، سخَّر الله له ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه، وللإنسان جانبان يتحكمان في سلوكه: الجانب المعنوي ويتمثل في الفكر والعقيدة والإيمان، ومنها يتكون الضمير الذي يمثل الوازع الداخلي، ثم الجانب المادي الذي يتمثل في أجهزة الرقابة والتشريعات. ومن ثمّ فإننا نتمسك بالآتي: - تأكيد حرية العقيدة والعبادة ودعم الوحدة الوطنية، واعتبار أن القيم والمبادئ الخلقية والسلوكية أساس بناء الإنسان الصالح.- التمسك بثوابت الأمة وهويتها وقيمها المتمثلة في أركان الإيمان.- تنقية أجهزة الإعلام من كل ما يهدم القيم والأخلاق والآداب العامة. ثانيًا: في المجال السياسي والحريات العامة: - تأكيد الحق في تداول السلطة عبر الاقتراع العام الحر النزيه.- حرية تشكيل الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار، وأن تكون السلطة القضائية وحدها هي المرجع لتقرير ما هو مخالف للنظام العام والآداب والمقومات الأساسية للمجتمع، أو ما يعتبر إخلالاً بالتزام العمل السلمي.- حرية تكوين الجمعيات المدنية والأهلية.- حق التظاهر السلمي وحق الاجتماعات الجماهيرية العامة السلمية، والدعوة إليها والمشاركة فيها في نطاق سلامة المجتمع وعدم الإخلال بالأمن العام.- تمثيل الشعب في مجلس نيابي منتخب انتخابًا حرًّا، ولمدة محددة، يُعاد بعدها الانتخاب، على أن تكون الانتخابات حرة شفافة تحت إشراف قضائي كامل.- إلغاء حالة الطوارئ المفروضة دون سند دستوري منذ ثلاثين عامًا.- الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والمسجونين بمقتضى أحكام صادرة من محاكم استثنائية.- تحديد سلطات رئيس الجمهورية بما يجعله رمزًا لكل المصريين، فلا يرأس حزبًا سياسيًّا، وتحدد مدة رئاسته بما لا يتجاوز فترتين متتاليتين.- إعادة الحياة إلى النقابات المهنية والعمالية بإجراء الانتخابات للدفاع عن حقوق أصحابها والارتقاء بمستوى المهن، وتقديم المشورة للحكومة كل في اختصاصه.- كفالة حرية الإعلام لضمان وصول المعلومات بصدق وشفافية إلى المواطنين، وكذلك إقرار الحق في إصدار الصحف والمجلات والفضائيات والإذاعات.- إطلاق حرية النشاط السياسي للطلاب وتوعيتهم باعتبارهم قادة المستقبل وإقرار حقهم في تشكيل اتحاداتهم الطلابية بانتخابات حرة نزيهة، وكذلك تقنين المشاركة السياسية للجاليات المصرية بالخارج لضمان تواصلها وولائها للوطن.
ثالثًا: القضاء: - كفالة استقلال القضاء بجميع درجاته، بإصدار قانون استقلال القضاء الذي أعده نادي القضاة منذ وقتٍ طويل، ووضع كل الشروط لإبعاد القضاة عن أية مظنة أو مطمع أو تهديد أو استثناء.- إلغاء كل أنواع المحاكم الاستثنائية وضمان عدم محاكمة أي إنسانٍ إلا أمام قاضيه الطبيعي.- الفصل بين سلطتي الاتهام والتحقيق، وأن تكون النيابة مستقلة غير تابعة لوزير العدل، وألا يكون للسلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية حق تعيين رؤساء المحاكم العليا (الدستورية، الإدارية العليا، النقض، النائب العام)، وإنما يكون اختيارهم إما بالأقدمية أو الانتخاب من بينهم، وأن يكون التفتيش القضائي تابعًا لمجلس القضاء الأعلى وليس لوزير العدل.- إعادة النظر في كل القوانين التي صدرت في العهد البائد؛ حيث إن كثيرًا منها صدر لتقنين الظلم وتحقيق مصالح طبقة رجال الأعمال ومسئولي الحزب الوطني. رابعًا: في المجال الاقتصادي: - التحقيق في وقائع النهب العام ابتداءً من بيع القطاع العام وسرقة أموال البنوك والبورصة وبيع الأراضي وتجارة السلاح وغسيل الأموال وتجارة المخدرات والعمولات والرشاوى وغير ذلك، وتحويل أصحابها إلى المحاكمة، واسترداد هذه الأموال المنهوبة والمهربة للخارج.- التفكير في صيغة تتيح لمَن يبادر برد الأموال التي استولى عليها بغير وجه حق إلى الدولة، ومع ضمان حصول أصحاب الحقوق عليها والاعتذار للشعب أن يُعفى من العقوبة.- إعادة هيكلة الموازنة المصرية، الأمر الذي يزيد الموارد بمئات المليارات (مثل إضافة عوائد الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة) لترشيد إنفاقها ومراجعة اتفاقيات استخراج وتصدير البترول والغاز وفقًا للأسعار العالمية.- تخفيض الضرائب على صغار الممولين وتحصيلها من كبار المستثمرين ورجال الأعمال، وتطبيق سياسة الضرائب التصاعدية على الإيراد العام.- إعادة النظر في الدخول الفلكية التي يحصل عليها رؤساء المؤسسات الحكومية والإعلامية والجامعية وغيرها، وإعادتها إلى الحد المعقول الأمر الذي يوفر مبالغ طائلة.- إقالة كل المستشارين الحكوميين المعينين للمجاملة ولا حاجةَ لهم أصلاً، وهذا البند يُوفِّر أيضًا مبالغ طائلة.- تنفيذ حكم المحكمة الإدارية الخاص بالحد الأدنى للأجور.- إلغاء فوائد ديون الفلاحين لبنك الائتمان الزراعي، واعتماد تمويلهم من خلال مؤسسات تعاونية حقيقية، ووضع أسعار عادلة لحاصلاتهم الزراعية.- تفعيل آليات حماية المستهلك وبخاصة في السلع الأساسية.- ترشيد دعم الصادرات حتى لا يذهب الدعم إلا لمَن يستحقه من المنتجين المصدرين فعلاً.- تبني حملة وطنية لشراء المنتجات المصرية لتشجيع الصناعات المحلية ودوران عجلة الإنتاج وتشغيل الأيدي العاطلة.- تشجيع رءوس الأموال المصرية في الداخل وأموال المصريين العاملين في الخارج، وكذلك رءوس الأموال العربية على الاستثمار في مصر، لدعم الاقتصاد المصري في هذه المرحلة العاجلة. خامسًا: في المجال الاجتماعي: - إنشاء صندوق لأهالي شهداء الثورة تصبُّ فيه جميع الجهود المحلية لرعاية أهالي الشهداء وأبنائهم والمصابين، ولا سيما مَن أصيبوا بعاهات مستديمة.- إنشاء مؤسسة للزكاة تكون مستقلةً عن سلطة الحكومة يتولاها مجلس إدارة من الشخصيات العامة المشهود لها بالنزاهة والشرف لجمع أموال الزكاة، والتي قد تزيد على عشرة مليارات سنويًّا لإنفاقها في مصارفها الشرعية لتخفيف حدة الفقر والعوز والبطالة وتخضع حساباتها للأجهزة الرقابية.- إحياء نظام الوقف الخيري للإنفاق منه على الأنشطة والمؤسسات الخيرية الأهلية، ورفع جزء من العبء عن الدولة.- دعم مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية.- الحفاظ على الآداب العامة وإذكاء روح التدين في المجتمع.- تفعيل برامج محو الأمية.- الاهتمام بالأسرة ورعايتها وحمايتها باعتبارها اللبنة الأساسية للمجتمع.- العمل على حلِّ مشكلات الشباب مثل (مشكلة الزواج- البطالة- الكفاءة- المهنية... إلخ).- المحافظة على أموال المعاشات والتأمينات الاجتماعية من هيمنة الحكومة، واسترداد تلك الأموال وتحسين استثمارها للحفاظ عليها ورفع مستوى أصحاب المعاشات.- رفع الوعي الصحي للمواطنين، وحماية البيئة من التلوث وأسباب الأمراض، والاهتمام بالرعاية الطبية (مستشفيات وأطباء ومساعدين وأجهزة وأدوية). سادسًا: في المجال الزراعي وأثره في الأمن القومي ووضع الخطط المستقبلية بما يحقق: - الاكتفاء الذاتي من الحبوب والمحاصيل الإستراتيجية ولا سيما القمح بزيادة المساحة المزروعة به واستنباط السلالات عالية الإنتاج والمقاومة للظروف البيئية غير المواتية، ورفع سعر شرائه من المزارعين، وتكملة زراعته في أراضي السودان الخصبة، ورفض الضغوط الأجنبية التي تفرض علينا عدم الاكتفاء في إنتاجه.- استصلاح وزراعة الأراضي القابلة لذلك في سيناء من أجل المردود الاقتصادي وتعمير سيناء؛ حيث يمكنها استيعاب خمسة ملايين من سكان الوادي فتقل الكثافة في الوادي وتتوفر فرص العمل للعاطلين، وتمثل هذه الكتلة البشرية عائقًا أمام الأطماع الصهيونية، هذا إضافةً إلى فرص النشاط التعديني والصناعي وصيد الأسماك الذي يمكن إقامته في شبه جزيرة سيناء.- الاستفادة من الخزانات الجوفية في زراعة مزيدٍ من الأرض.- الأولوية القصوى للحفاظ على حصتنا في ماء النيل الذي يمثل شريان الحياة للمصريين عن طريق التعاون مع دول المنبع والعمل على زيادة كمية المياة المتدفقة في النهر بإقامة المشاريع التي تعظم كميات المياه المنتفع بها بدلاً من ضياعها في المستنقعات وعن طريق البخر، وكذلك ترشيد طرق الري، والاستفادة القصوى من الكمية الواردة إلينا بدلاً من ضياعها في البحر المتوسط. سابعًا: في المجال الخارجي (استعادة مكانة مصر الإقليمية والدولية): - علاقات مع دول العالم الإسلامي الذي تحتل مصر مكانةً رفيعةً فيه ينبغي العمل على تعظيمها، مع توثيق العلاقات مع مجموعة الدول الثماني التي اقترحتها تركيا، وقامت بإنشائها واشتركت فيها مصر.- علاقات مع الدول الإفريقية التي تمثل الجوار الإفريقي، وهي تصلح لأن تكون سوقًا لتصريف منتجاتنا، ومصدرًا للمواد الخام إن أحسنا التعاون معها.- علاقاتنا مع دول الاتحاد الأوربي لاستقدام رءوس الأموال والتكنولوجيا.- علاقاتنا مع دول أمريكا اللاتينية في المجالات الاقتصادية المختلفة، إضافةً إلى مواقفها السياسية المؤيدة لقضايانا العادلة.- علاقاتنا مع الولايات المتحدة في المجالات الاقتصادية، على أن تكون علاقات ندية معها ومع غيرها في المجال السياسي، نتعاون معًا في القضايا العادلة ونرفض التبعية والهيمنة اللتين كان يرضخ لهما النظام البائد.- تبني القضايا العربية والإسلامية والإنسانية، وعلى رأسها قضية فلسطين والعراق، وتعزيز دور مصر الريادي في المنطقة والقيام بدور فعال لنصرة الشعب الليبي. ثامنًا: جهاز الشرطة: لما كان الأمن ضرورة حياة، كان جهاز الشرطة من الأجهزة السيادية في الدول غايته توفير الأمن الداخلي وحماية المواطنين واحترام حقوق الإنسان، ولما كان النظام البائد قد استخدم هذا الجهاز في عكس ما وُجد لأجله، فإننا نرى:- تكون الشرطة وجميع أجهزتها وظائف مدنية كما ينص الدستور، وتتحدد مهامها في الحفاظ على أمن الدولة والمجتمع، ومن ثم لا تكون حاميةً للحكومة ولا أداةَ قمع في يدها ضد المعارضة.- ضرورة حل جهاز مباحث أمن الدولة، وإعادة تشكيله من أناس مؤهلين لخدمة الشعب والوطن، وليس لخدمة النظام، مع تحديد اختصاصاته، وتشريع جزاء رادع لمَن يخرج عن هذه الاختصاصات، وعدم السماح لجهاز أمن الدولة بالتدخل في شئون المؤسسات الأخرى بالتعيين والعزل والنقل وغير ذلك.- محاكمة كل مَن مارس القتل أو التعذيب أو الاعتقال بغير وجه حق أو انتهك القانون.- إعادة تأهيل ضباط الشرطة لتغيير ثقافة حالة الطوارئ ليحل محلها احترام حقوق الإنسان والالتزام بالقانون، وإعادة النظر في مناهج كلية الشرطة لتتناسب مع وظيفة الشرطة المقررة في الدستور.- تخفيض أعداد جنود الأمن المركزي، وتوجيه الفائض إلى القوات المسلحة.- تدريس حقوق الإنسان للمواطنين في الجامعات ووسائل الإعلام.- رفع أجور جنود وأمناء الشرطة والضباط لتتناسب مع المهمة الجليلة والجهد الكبير الذي يقومون به، وتخفيض الدخول الضخمة التي يحصل عليها القادة الكبار.- تخفيض ميزانية وزارة الداخلية التي تأكل نصيبًا ضخمًا من ميزانية الدولة، وتوجيه الزائد لمشروعات إنتاجية تفيد البلاد وتُوفِّر فرص العمل وتحقق قدرًا كبيرًا من العدالة.- تغيير ألوان زي الشرطة ومركباتها.- تشكيل لجان شعبية لمساعدة الشرطة في الفترة الانتقالية ولإعادة الثقة بين الشعب والشرطة للإسراع بعودة الحالة الطبيعية للبلاد.
معًا نبدأ البناء.. مبادرة من أجل مصر
مقدمة:
لقد أعادت الثورة الروح إلى شعب مصر، وأخرجت أسمى ما به من خصائص، وارتفعت به فوق التطلعات الشخصية والفئوية والطائفية والفصائلية، وأذابت ما بينهم من خلافات، ووحَّدت أهدافه ومطالبه، فاستطاع- بفضل الله- تحقيق بعضها ولا تزال الأخرى تحتاج إلى اليقظة والوحدة والجهود.
إن ما تحقق من أهداف الثورة إنما يندرج في إطار التطهير، ولكنه تطهيرٌ غير كامل؛ لأن فساد النظام قد تغلغل طولاً وعرضًا وعمقًا في كل مؤسسات الدولة، وجهود التطهير لا بد أن تتكافأ مع ضخامة الفساد وتعداد الفاسدين، وهذا يحتاج- إضافةً إلى الجهود- إلى وقت، كما أن فلول النظام السابق ورموز الفساد من الحزب الوطني وضباط مباحث أمن الدولة وأصحاب رءوس الأموال الفاسدين والبلطجية في الداخل والصهاينة وأعوانهم في الخارج سيحيكون المؤامرات وينشرون الفتن، ويعيثون في الأرض فسادًا وتخريبًا لإجهاض الثورة واستعادة سلطانهم الضائع، وهذا كله يُلقي على كواهلنا جميعًا استصحاب روح الثورة ووحدة الصف وإنكار الذات وتقديم المصالح العامة الوطنية على المصالح المحدودة.
رغم مشقة عملية التطهير إلا أنها أسهل كثيرًا من عملية البناء والتعمير، كما أننا لا يصح أن ننتظر حتى يتم التطهير الكامل، ولا نعمل جميعًا في هذه العملية، ولكن الواجب أن نبني كل موقعٍ يتم تطهيره، وأن نُشيِّد صرحًا صالحًا مكان كل معقل فساد تتم إزالته في كل المجالات، وعلى كل المستويات المادية والمعنوية.
نحن نوقن كل اليقين أن هذه الأهداف العظيمة والآمال العريضة لا يستطيع أن يقوم بها فصيلٌ وحده أو حزبٌ بمفرده، ولكن لا بد من تضافر كل الجهود، وتكاتف كل القوى الشعبية حتى تَعبر الثورة إلى شاطئ النجاة والنجاح، وتتحقق الأماني القومية، وتستعيد مصر سيادتها وريادتها وتقدمها، ويعيش شعبها في المستوى اللائق به في كل مجال.
لهذه الأسباب كلها نطرح هذه المبادرة التي تشتمل على المبادئ الأساسية التي نعتقد أنها محل إجماع من كل أطياف المجتمع المصري للوصول بالوطن إلى حالة الاستقرار، آملين أن تحظى بالقبول لتكون دليلاً لحركة الشعب المصري إلى الأمام للوصول بالوطن إلى حالة الاستقرار والتنمية.
أولاً: في مجال بناء الإنسان المصري:
الإنسان هو أكرم مخلوق على ظهر الأرض، سخَّر الله له ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه، وللإنسان جانبان يتحكمان في سلوكه: الجانب المعنوي ويتمثل في الفكر والعقيدة والإيمان، ومنها يتكون الضمير الذي يمثل الوازع الداخلي، ثم الجانب المادي الذي يتمثل في أجهزة الرقابة والتشريعات.
ومن ثمّ فإننا نتمسك بالآتي:
- تأكيد حرية العقيدة والعبادة ودعم الوحدة الوطنية، واعتبار أن القيم والمبادئ الخلقية والسلوكية أساس بناء الإنسان الصالح.
- التمسك بثوابت الأمة وهويتها وقيمها المتمثلة في أركان الإيمان.
- تنقية أجهزة الإعلام من كل ما يهدم القيم والأخلاق والآداب العامة.
ثانيًا: في المجال السياسي والحريات العامة:
- تأكيد الحق في تداول السلطة عبر الاقتراع العام الحر النزيه.
- حرية تشكيل الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار، وأن تكون السلطة القضائية وحدها هي المرجع لتقرير ما هو مخالف للنظام العام والآداب والمقومات الأساسية للمجتمع، أو ما يعتبر إخلالاً بالتزام العمل السلمي.
- حرية تكوين الجمعيات المدنية والأهلية.
- حق التظاهر السلمي وحق الاجتماعات الجماهيرية العامة السلمية، والدعوة إليها والمشاركة فيها في نطاق سلامة المجتمع وعدم الإخلال بالأمن العام.
- تمثيل الشعب في مجلس نيابي منتخب انتخابًا حرًّا، ولمدة محددة، يُعاد بعدها الانتخاب، على أن تكون الانتخابات حرة شفافة تحت إشراف قضائي كامل.
- إلغاء حالة الطوارئ المفروضة دون سند دستوري منذ ثلاثين عامًا.
- الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والمسجونين بمقتضى أحكام صادرة من محاكم استثنائية.
- تحديد سلطات رئيس الجمهورية بما يجعله رمزًا لكل المصريين، فلا يرأس حزبًا سياسيًّا، وتحدد مدة رئاسته بما لا يتجاوز فترتين متتاليتين.
- إعادة الحياة إلى النقابات المهنية والعمالية بإجراء الانتخابات للدفاع عن حقوق أصحابها والارتقاء بمستوى المهن، وتقديم المشورة للحكومة كل في اختصاصه.
- كفالة حرية الإعلام لضمان وصول المعلومات بصدق وشفافية إلى المواطنين، وكذلك إقرار الحق في إصدار الصحف والمجلات والفضائيات والإذاعات.
- إطلاق حرية النشاط السياسي للطلاب وتوعيتهم باعتبارهم قادة المستقبل وإقرار حقهم في تشكيل اتحاداتهم الطلابية بانتخابات حرة نزيهة، وكذلك تقنين المشاركة السياسية للجاليات المصرية بالخارج لضمان تواصلها وولائها للوطن.
ثالثًا: القضاء:
- كفالة استقلال القضاء بجميع درجاته، بإصدار قانون استقلال القضاء الذي أعده نادي القضاة منذ وقتٍ طويل، ووضع كل الشروط لإبعاد القضاة عن أية مظنة أو مطمع أو تهديد أو استثناء.
- إلغاء كل أنواع المحاكم الاستثنائية وضمان عدم محاكمة أي إنسانٍ إلا أمام قاضيه الطبيعي.
- الفصل بين سلطتي الاتهام والتحقيق، وأن تكون النيابة مستقلة غير تابعة لوزير العدل، وألا يكون للسلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية حق تعيين رؤساء المحاكم العليا (الدستورية، الإدارية العليا، النقض، النائب العام)، وإنما يكون اختيارهم إما بالأقدمية أو الانتخاب من بينهم، وأن يكون التفتيش القضائي تابعًا لمجلس القضاء الأعلى وليس لوزير العدل.
- إعادة النظر في كل القوانين التي صدرت في العهد البائد؛ حيث إن كثيرًا منها صدر لتقنين الظلم وتحقيق مصالح طبقة رجال الأعمال ومسئولي الحزب الوطني.
رابعًا: في المجال الاقتصادي:
- التحقيق في وقائع النهب العام ابتداءً من بيع القطاع العام وسرقة أموال البنوك والبورصة وبيع الأراضي وتجارة السلاح وغسيل الأموال وتجارة المخدرات والعمولات والرشاوى وغير ذلك، وتحويل أصحابها إلى المحاكمة، واسترداد هذه الأموال المنهوبة والمهربة للخارج.
- التفكير في صيغة تتيح لمَن يبادر برد الأموال التي استولى عليها بغير وجه حق إلى الدولة، ومع ضمان حصول أصحاب الحقوق عليها والاعتذار للشعب أن يُعفى من العقوبة.
- إعادة هيكلة الموازنة المصرية، الأمر الذي يزيد الموارد بمئات المليارات (مثل إضافة عوائد الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة) لترشيد إنفاقها ومراجعة اتفاقيات استخراج وتصدير البترول والغاز وفقًا للأسعار العالمية.
- تخفيض الضرائب على صغار الممولين وتحصيلها من كبار المستثمرين ورجال الأعمال، وتطبيق سياسة الضرائب التصاعدية على الإيراد العام.
- إعادة النظر في الدخول الفلكية التي يحصل عليها رؤساء المؤسسات الحكومية والإعلامية والجامعية وغيرها، وإعادتها إلى الحد المعقول الأمر الذي يوفر مبالغ طائلة.
- إقالة كل المستشارين الحكوميين المعينين للمجاملة ولا حاجةَ لهم أصلاً، وهذا البند يُوفِّر أيضًا مبالغ طائلة.
- تنفيذ حكم المحكمة الإدارية الخاص بالحد الأدنى للأجور.
- إلغاء فوائد ديون الفلاحين لبنك الائتمان الزراعي، واعتماد تمويلهم من خلال مؤسسات تعاونية حقيقية، ووضع أسعار عادلة لحاصلاتهم الزراعية.
- تفعيل آليات حماية المستهلك وبخاصة في السلع الأساسية.
- ترشيد دعم الصادرات حتى لا يذهب الدعم إلا لمَن يستحقه من المنتجين المصدرين فعلاً.
- تبني حملة وطنية لشراء المنتجات المصرية لتشجيع الصناعات المحلية ودوران عجلة الإنتاج وتشغيل الأيدي العاطلة.
- تشجيع رءوس الأموال المصرية في الداخل وأموال المصريين العاملين في الخارج، وكذلك رءوس الأموال العربية على الاستثمار في مصر، لدعم الاقتصاد المصري في هذه المرحلة العاجلة.
خامسًا: في المجال الاجتماعي:
- إنشاء صندوق لأهالي شهداء الثورة تصبُّ فيه جميع الجهود المحلية لرعاية أهالي الشهداء وأبنائهم والمصابين، ولا سيما مَن أصيبوا بعاهات مستديمة.
- إنشاء مؤسسة للزكاة تكون مستقلةً عن سلطة الحكومة يتولاها مجلس إدارة من الشخصيات العامة المشهود لها بالنزاهة والشرف لجمع أموال الزكاة، والتي قد تزيد على عشرة مليارات سنويًّا لإنفاقها في مصارفها الشرعية لتخفيف حدة الفقر والعوز والبطالة وتخضع حساباتها للأجهزة الرقابية.
- إحياء نظام الوقف الخيري للإنفاق منه على الأنشطة والمؤسسات الخيرية الأهلية، ورفع جزء من العبء عن الدولة.
- دعم مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية.
- الحفاظ على الآداب العامة وإذكاء روح التدين في المجتمع.
- تفعيل برامج محو الأمية.
- الاهتمام بالأسرة ورعايتها وحمايتها باعتبارها اللبنة الأساسية للمجتمع.
- العمل على حلِّ مشكلات الشباب مثل (مشكلة الزواج- البطالة- الكفاءة- المهنية... إلخ).
- المحافظة على أموال المعاشات والتأمينات الاجتماعية من هيمنة الحكومة، واسترداد تلك الأموال وتحسين استثمارها للحفاظ عليها ورفع مستوى أصحاب المعاشات.
- رفع الوعي الصحي للمواطنين، وحماية البيئة من التلوث وأسباب الأمراض، والاهتمام بالرعاية الطبية (مستشفيات وأطباء ومساعدين وأجهزة وأدوية).
سادسًا: في المجال الزراعي وأثره في الأمن القومي ووضع الخطط المستقبلية بما يحقق:
- الاكتفاء الذاتي من الحبوب والمحاصيل الإستراتيجية ولا سيما القمح بزيادة المساحة المزروعة به واستنباط السلالات عالية الإنتاج والمقاومة للظروف البيئية غير المواتية، ورفع سعر شرائه من المزارعين، وتكملة زراعته في أراضي السودان الخصبة، ورفض الضغوط الأجنبية التي تفرض علينا عدم الاكتفاء في إنتاجه.
- استصلاح وزراعة الأراضي القابلة لذلك في سيناء من أجل المردود الاقتصادي وتعمير سيناء؛ حيث يمكنها استيعاب خمسة ملايين من سكان الوادي فتقل الكثافة في الوادي وتتوفر فرص العمل للعاطلين، وتمثل هذه الكتلة البشرية عائقًا أمام الأطماع الصهيونية، هذا إضافةً إلى فرص النشاط التعديني والصناعي وصيد الأسماك الذي يمكن إقامته في شبه جزيرة سيناء.
- الاستفادة من الخزانات الجوفية في زراعة مزيدٍ من الأرض.
- الأولوية القصوى للحفاظ على حصتنا في ماء النيل الذي يمثل شريان الحياة للمصريين عن طريق التعاون مع دول المنبع والعمل على زيادة كمية المياة المتدفقة في النهر بإقامة المشاريع التي تعظم كميات المياه المنتفع بها بدلاً من ضياعها في المستنقعات وعن طريق البخر، وكذلك ترشيد طرق الري، والاستفادة القصوى من الكمية الواردة إلينا بدلاً من ضياعها في البحر المتوسط.
سابعًا: في المجال الخارجي (استعادة مكانة مصر الإقليمية والدولية):
- علاقات مع دول العالم الإسلامي الذي تحتل مصر مكانةً رفيعةً فيه ينبغي العمل على تعظيمها، مع توثيق العلاقات مع مجموعة الدول الثماني التي اقترحتها تركيا، وقامت بإنشائها واشتركت فيها مصر.
- علاقات مع الدول الإفريقية التي تمثل الجوار الإفريقي، وهي تصلح لأن تكون سوقًا لتصريف منتجاتنا، ومصدرًا للمواد الخام إن أحسنا التعاون معها.
- علاقاتنا مع دول الاتحاد الأوربي لاستقدام رءوس الأموال والتكنولوجيا.
- علاقاتنا مع دول أمريكا اللاتينية في المجالات الاقتصادية المختلفة، إضافةً إلى مواقفها السياسية المؤيدة لقضايانا العادلة.
- علاقاتنا مع الولايات المتحدة في المجالات الاقتصادية، على أن تكون علاقات ندية معها ومع غيرها في المجال السياسي، نتعاون معًا في القضايا العادلة ونرفض التبعية والهيمنة اللتين كان يرضخ لهما النظام البائد.
- تبني القضايا العربية والإسلامية والإنسانية، وعلى رأسها قضية فلسطين والعراق، وتعزيز دور مصر الريادي في المنطقة والقيام بدور فعال لنصرة الشعب الليبي.
ثامنًا: جهاز الشرطة:
لما كان الأمن ضرورة حياة، كان جهاز الشرطة من الأجهزة السيادية في الدول غايته توفير الأمن الداخلي وحماية المواطنين واحترام حقوق الإنسان، ولما كان النظام البائد قد استخدم هذا الجهاز في عكس ما وُجد لأجله، فإننا نرى:
- تكون الشرطة وجميع أجهزتها وظائف مدنية كما ينص الدستور، وتتحدد مهامها في الحفاظ على أمن الدولة والمجتمع، ومن ثم لا تكون حاميةً للحكومة ولا أداةَ قمع في يدها ضد المعارضة.
- ضرورة حل جهاز مباحث أمن الدولة، وإعادة تشكيله من أناس مؤهلين لخدمة الشعب والوطن، وليس لخدمة النظام، مع تحديد اختصاصاته، وتشريع جزاء رادع لمَن يخرج عن هذه الاختصاصات، وعدم السماح لجهاز أمن الدولة بالتدخل في شئون المؤسسات الأخرى بالتعيين والعزل والنقل وغير ذلك.
- محاكمة كل مَن مارس القتل أو التعذيب أو الاعتقال بغير وجه حق أو انتهك القانون.
- إعادة تأهيل ضباط الشرطة لتغيير ثقافة حالة الطوارئ ليحل محلها احترام حقوق الإنسان والالتزام بالقانون، وإعادة النظر في مناهج كلية الشرطة لتتناسب مع وظيفة الشرطة المقررة في الدستور.
- تخفيض أعداد جنود الأمن المركزي، وتوجيه الفائض إلى القوات المسلحة.
- تدريس حقوق الإنسان للمواطنين في الجامعات ووسائل الإعلام.
- رفع أجور جنود وأمناء الشرطة والضباط لتتناسب مع المهمة الجليلة والجهد الكبير الذي يقومون به، وتخفيض الدخول الضخمة التي يحصل عليها القادة الكبار.
- تخفيض ميزانية وزارة الداخلية التي تأكل نصيبًا ضخمًا من ميزانية الدولة، وتوجيه الزائد لمشروعات إنتاجية تفيد البلاد وتُوفِّر فرص العمل وتحقق قدرًا كبيرًا من العدالة.
- تغيير ألوان زي الشرطة ومركباتها.
- تشكيل لجان شعبية لمساعدة الشرطة في الفترة الانتقالية ولإعادة الثقة بين الشعب والشرطة للإسراع بعودة الحالة الطبيعية للبلاد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق